تستهدف مصر إنتاج 42% من احتياجاتها من الطاقة من المصادر الجديدة والمتجددة بحلول عام 2030، حيث حقق قطاع الطاقة تقدمًا ملحوظًا من خلال مشروعات كبيرة في الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، مما يعزز مساهمة الطاقات النظيفة في مزيج الطاقة الكهربائية.
قال الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، إنه تم تحديث استراتيجية الطاقة المستدامة حتى عام 2040 لتعكس التطورات العالمية في مجالات الطاقة المتجددة وتخزين الطاقة وتقنيات الهيدروجين، وأوضح أن الاستراتيجية تهدف إلى رفع نسبة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة إلى 42% بحلول 2030 وإلى 65% بحلول 2040، وهي أهداف تتماشى مع المساهمات المحددة وطنياً ومع رؤية مصر 2030 للتنمية المستدامة.
وأشار الوزير إلى أن مصر قامت بتأهيل البنية التشريعية والقانونية من خلال قانون الكهرباء الذي يهدف إلى تحرير سوق الكهرباء تدريجياً وفتح المجال أمام القطاع الخاص، كما تم تخصيص أكثر من 40 ألف كيلومتر مربع لمشروعات الطاقة المتجددة، وتم إقرار حزمة من الحوافز والتسهيلات، منها توقيع عقود طويلة الأجل لشراء الطاقة، مما شجع على ضخ المزيد من الاستثمارات.
قال عصمت إن القدرة الإجمالية المركبة للطاقة المتجددة حالياً تتجاوز 9000 ميجاوات، بالإضافة إلى نظام تخزين بطاريات بقدرة 500 ميجاوات، وتم التعاقد على مشروعات لتوليد الكهرباء من مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة، بهدف زيادة الاعتماد على هذه المصادر وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري، ومن المتوقع أن تصل قدرة الطاقة المتجددة إلى حوالي 24 جيجاوات بحلول عام 2030، موضحاً أن إمكانات الطاقة المتجددة والمشروعات الجارية ستساعد في دفع برامج التصنيع المحلي لمكونات توربينات الرياح والطاقة الشمسية.
في مجال كفاءة الطاقة، أكد الوزير أنه تم الانتهاء من إعداد الخطة الوطنية الثالثة لكفاءة الطاقة، وسيتم تقديمها لاعتمادها من المجلس الأعلى للطاقة، وبالنسبة للهيدروجين الأخضر، فقد تم إعداد الاستراتيجية الوطنية للهيدروجين بالتعاون مع البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، موضحاً أن الشبكات الذكية تمثل نقلة نوعية في مستقبل نقل وتوزيع الطاقة الكهربائية، وتعتمد بشكل كبير على استغلال موارد الطاقة المتجددة.
قال الدكتور علي عبدالنبى، نائب رئيس هيئة المحطات النووية سابقاً، إن مصر تستهدف إضافة قدرات تصل إلى 3.6 جيجاوات من الطاقة المتجددة وأنظمة التخزين قبل صيف 2026، مع وجود خطط أوسع لإضافة نحو 4.5 جيجاوات سنوياً، مشيراً إلى أن الاستراتيجية الحالية ترتكز على مزيج من الطاقة الشمسية وبطاريات التخزين لمواجهة نمو الأحمال المتوقع.
في السياق، قال الدكتور محمد سليم، استشاري الطاقة والاستدامة، إن مصر تهدف إلى توليد 42% من إجمالي الكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة بحلول عام 2035، مع التركيز على الطاقة الشمسية والرياح، مشيراً إلى أن مشروع بنبان في أسوان يُعد من أكبر مشروعات الطاقة الشمسية في العالم، ويهدف إلى توليد حوالي 1.8 جيجاوات من الكهرباء.
تعتزم وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة إضافة 550 ميجاوات من طاقة الرياح هذا العام، و2200 ميجاوات طاقة شمسية، و920 ميجاوات من البطاريات، بينما في عام 2027، من المقرر إضافة 2000 ميجاوات من الرياح، و3500 ميجاوات طاقة شمسية، و4000 ميجاوات بطاريات.

