ألقت المستشارة أمل عمار، رئيسة المجلس القومي للمرأة ورئيسة وفد مصر، كلمة خلال الاستعراض الطوعي لمصر في الدورة السبعين للجنة وضع المرأة بالأمم المتحدة في نيويورك.
أكدت المستشارة أمل عمار أن الدورة السبعين تمثل منصة دولية لتعزيز المساواة وتمكين النساء والفتيات كشريكات أساسيات في بناء مستقبل مستدام، وأعربت عن سعادتها بالمشاركة في أعمال الدورة، مشيرة إلى إنجازات مصر في مجال تمكين المرأة، خاصة في تعزيز المشاركة السياسية والحماية من العنف.
أوضحت أن رؤية مصر في هذا المجال تنطلق من إرادة سياسية تحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، حيث ترى في تمكين المرأة ركيزة أساسية للاستقرار والتنمية.
تُرجمت هذه الإرادة إلى واقع ملموس مع دستور 2014، الذي نص على حقوق المرأة في أكثر من عشرين مادة، وجرّم جميع أشكال التمييز، مما أسس لمرحلة جديدة نحو بناء منظومة متكاملة من التشريعات والسياسات الوطنية لتعزيز دور المرأة.
أشارت إلى إطلاق الاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة المصرية 2030، التي تتماشى مع رؤية مصر 2030، وتركز على أربعة محاور رئيسية هي التمكين السياسي والاقتصادي والاجتماعي والحماية.
اعتمدت الدولة عددًا من الاستراتيجيات الوطنية الداعمة لحقوق الإنسان والتنمية، منها الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان 2021–2026، واستراتيجية الشباب 2022، وخطة المساواة بين الجنسين في العمل 2023، مما يعكس تكامل السياسات لدعم مسار التمكين.
أضافت أن هذه الجهود تأتي في إطار حزمة متكاملة من الإصلاحات التي شكلت دعمًا لحقوق المرأة، مشيرة إلى صدور وتعديل أكثر من 59 قانونًا لتعزيز حقوق المرأة، بما يشمل تغليظ عقوبات ختان الإناث والتحرش الجنسي وتجريم الحرمان من الميراث.
أوضحت أنه لضمان تنفيذ هذه السياسات، تم إنشاء مرصد المرأة المصرية لرصد مؤشرات التقدم، حيث أظهر تقرير المراجعة النصفية لعام 2022 تقدمًا في نحو 24 مؤشرًا، مع الإشارة إلى وجود تحديات جارٍ العمل على معالجتها.
فيما يتعلق بالتمكين الاقتصادي، أشارت إلى أن الدولة تتبنى نهجًا متكاملًا لتعزيز فرص العمل ودعم ريادة الأعمال للمرأة، مستندة إلى مبدأ المساواة وعدم التمييز الذي يكفله الدستور المصري.
أشارت كذلك إلى أن برنامج تكافل وكرامة منذ عام 2015 يمثل أداة رئيسية لدعم الأسر، حيث استفاد منه نحو 8 ملايين أسرة، مع توجه الدولة إلى الانتقال من دائرة العوز إلى دائرة الإنتاج.
وفيما يتعلق بمعدلات الولادات القيصرية غير المبررة، أوضحت أنه تم إدراج القضية ضمن المبادرة الرئاسية «الألف يوم الذهبية» لتنمية الأسرة المصرية، مع وضع ضوابط تنظيمية وتدريب الأطقم الطبية.
وعلى صعيد الحماية ومكافحة العنف، أوضحت أن مكتب شكاوى المرأة بالمجلس القومي للمرأة يستقبل البلاغات عبر 27 فرعًا وخط ساخن ومنصات إلكترونية، ويقدم الدعم القانوني والنفسي والاجتماعي مجانًا من خلال شبكة تضم نحو 700 محامٍ و76 مدير حالة.

