تعتبر زيارة القبور في صباح أيام العيد من العادات التي يحرص عليها المصريون كنوع من الوفاء لأحبائهم الراحلين، ورغم ذلك تثير هذه الزيارة تساؤلات حول مشروعيتها في يوم العيد. في هذا السياق، يبرز الشيخ محمد متولي الشعراوي كمرجع يوضح كيفية الجمع بين إظهار الفرح بالعيد وصلة الأرحام تحت الثرى.

حكم زيارة القبور في العيد للشعراوي

أوضح الشيخ محمد متولي الشعراوي في حديث مسجل له أن زيارة القبور في العيد تعتبر وسيلة لضبط سلوك الإنسان وتذكيره بمصيره المحتوم. وأكد أن رؤية الإنسان لنهايته في القبر تجعله يراجع أعماله في الدنيا ويعدل مساره نحو الخير والتقوى، واصفاً إياها بأنها موعظة صامتة تمنح الحي توازناً نفسياً بين زهو الدنيا وحقيقة الآخرة.

وأضاف الشعراوي أن المنع الذي طرأ على زيارة القبور في صدر الإسلام لم يكن لذات الزيارة، بل كان سداً للذريعة ومنعاً لعادات الجاهلية مثل النواح والعويل. وأشار إلى أنه بمجرد استقرار الإيمان في النفوس، أصبحت الزيارة مباحة ومستحبة للعظة، مشدداً على ضرورة الالتزام بآداب الزيارة التي تبدأ بإلقاء السلام على “ديار قوم مؤمنين” واستشعار يقين اللحوق بهم، والابتعاد عن كل ما يخدش جلال الموت أو يفسد بهجة العيد بالبكاء المنهي عنه.