دخل قرار الولايات المتحدة بتصنيف تنظيم الإخوان في السودان منظمة إرهابية أجنبية حيز التنفيذ اليوم، مما يتيح لواشنطن فرض إجراءات قانونية ومالية بحق الجماعة والجهات المرتبطة بها.

أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية تصنيف جماعة الإخوان في السودان منظمة إرهابية عالمية، مشيرة إلى أن الجماعة تستخدم عنفًا ضد المدنيين بهدف تقويض جهود حل النزاع في السودان وتعزيز أيديولوجيتها الإسلامية.

وأضاف البيان أن مقاتلين تابعين للجماعة يتلقون تدريبًا ودعمًا من الحرس الثوري الإيراني، وقد نفذوا عمليات إعدام جماعية بحق مدنيين، لافتًا إلى أن كتيبة البراء بن مالك التابعة للجماعة قد صُنفت بموجب أمر تنفيذي في سبتمبر 2025 لدورها في الحرب الدائرة في السودان.

أكدت الولايات المتحدة عزمها استخدام جميع الأدوات المتاحة لحرمان النظام الإيراني وفروع جماعة الإخوان من الموارد التي تمكنهم من تنفيذ أو دعم أنشطة إرهابية.

ويترتب على التصنيف تجريم أي تمويل أو دعم مادي أو لوجستي للجماعة داخل الولايات المتحدة، إضافة إلى إمكانية تجميد الأصول المرتبطة بها أو بأفرادها، وفرض قيود على السفر والتعاملات المالية، مع السماح بملاحقة الأفراد أو الكيانات التي تقدم دعمًا للجماعة.

ومن المتوقع أن ينعكس القرار على أنشطة التنظيم وشبكاته المرتبطة به، عبر إجراءات تشمل حل الجمعيات والمنظمات المرتبطة بالجماعة، وتجميد الحسابات والأصول داخل السودان وخارجه، إلى جانب فتح تحقيقات وملاحقات قضائية بحق قيادات وأعضاء، وتشديد الرقابة على مصادر التمويل والأنشطة السياسية المرتبطة بالتنظيم.

أثار القرار تفاعلات سياسية داخل السودان، حيث رحبت به قوى مدنية واعتبرته خطوة لمواجهة التنظيمات المرتبطة بالإخوان، في حين رفضته تيارات إسلامية واعتبرته قرارًا ذا دوافع سياسية، وسط جدل بشأن تأثيره المحتمل على فرص التوصل إلى تسوية سياسية للأزمة السودانية.