أكد أحمد حلمي الشريف وكيل لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بمجلس الشيوخ أهمية جهود الدولة لمواجهة التحديات الاقتصادية غير المسبوقة في العالم نتيجة التصعيد العسكري في المنطقة وما ترتب عليه من اضطرابات حادة في أسواق الطاقة العالمية وارتفاع أسعار النفط بصورة مفاجئة.

وقال الشريف في تصريحات صحفية اليوم إن الدولة المصرية بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي تتحرك وفق رؤية متكاملة تقوم على مسارين متوازيين الأول إدارة تداعيات الأزمة الإقليمية والعالمية بحكمة ومرونة والثاني الاستمرار في تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي وتعزيز استقرار الاقتصاد الوطني ما يتطلب تضافر جهود جميع مؤسسات الدولة إلى جانب دور الخبراء والبرلمان في طرح حلول عملية تدعم هذه الجهود وتخفف الأعباء عن المواطنين.

برنامج وطني شامل لترشيد استهلاك الطاقة

اقترح الشريف عددا من المقترحات تشمل اتخاذ حزمة من الإجراءات الاقتصادية العاجلة التي تعزز قدرة الاقتصاد المصري على امتصاص الصدمات العالمية بينها إطلاق برنامج وطني شامل لترشيد استهلاك الطاقة في القطاعات الحكومية والخدمية والصناعية لخفض فاتورة الاستيراد وتقليل الضغوط على الموازنة العامة للدولة.

وتضمنت المقترحات التوسع في دعم الصناعة الوطنية وزيادة نسبة المكون المحلي في مختلف القطاعات الإنتاجية خاصة الصناعات الغذائية والدوائية بما يقلل الاعتماد على الواردات ويعزز الأمن الاقتصادي وتقديم حزم تحفيزية قوية للقطاع الخاص والمستثمرين للتوسع في مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة بما يحد من الاعتماد على الوقود التقليدي ويعزز الاستدامة الاقتصادية.

تشديد الرقابة على الأسواق لمنع الاحتكار

كما تضمنت المقترحات تشديد الرقابة على الأسواق وسلاسل التوريد لمواجهة أي ممارسات احتكارية أو محاولات غير مبررة لرفع الأسعار بما يحافظ على استقرار الأسواق ويحمي حقوق المواطنين والتوسع في برامج الحماية الاجتماعية للفئات الأكثر احتياجا بصورة مؤقتة ومدروسة مع ربطها ببرامج إنتاجية ومشروعات صغيرة ومتناهية الصغر تساعد الأسر على تحسين دخولها وتعزيز قدرتها على مواجهة الأعباء المعيشية.

وشدد الشريف على أن مصر تمتلك من المقومات الاقتصادية والبنية التحتية والخبرة المتراكمة في إدارة الأزمات ما يمكنها من تجاوز هذه المرحلة الصعبة مثلما نجحت في عبور العديد من التحديات الاقتصادية خلال السنوات الماضية موضحا أن المرحلة الراهنة تتطلب تكاتف جميع القوى الوطنية خلف القيادة السياسية والحكومة والعمل بروح المسؤولية المشتركة.