أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الاثنين، بدء عمليات برية محددة الأهداف في جنوب لبنان، تنفذها قوات الفرقة 91 ضد مواقع تابعة لحزب الله، وفقاً لما ذكرته وكالة القاهرة الإخبارية.
قال الجيش في بيان إن العمليات تهدف إلى تفكيك البنية التحتية لحزب الله في المنطقة واستهداف عناصره، بهدف إزالة التهديدات القائمة وإنشاء طبقة أمنية إضافية لحماية سكان شمال إسرائيل.
الضربات المدفعية والجوية تسبق التقدم البري
أشار البيان إلى أن القوات الإسرائيلية سبقت تقدمها البري بسلسلة من الضربات المدفعية والجوية استهدفت مواقع للحزب، في مسعى لتقليص المخاطر في ساحة العمليات، وفي الوقت ذاته، يواصل جنود الجيش تنفيذ مهام محددة لتأمين التجمعات السكانية في منطقة الجليل.
أكد جيش الاحتلال أنه سيواصل عملياته ضد حزب الله، متهماً إياه بالانخراط في المواجهة إلى جانب إيران، ومشدداً على أنه لن يسمح بتهديد أمن إسرائيل.
وفي السياق، قال مسؤولان إسرائيليان إن من المتوقع أن تعقد إسرائيل ولبنان محادثات خلال الأيام المقبلة بهدف التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار يُفضي إلى نزع سلاح حزب الله، وذلك بحسب وكالة رويترز.
يأتي ذلك بعد تصعيد عسكري شهدته الأيام الماضية، إذ أعلن حزب الله إطلاق مئات الصواريخ والطائرات المسيّرة باتجاه مواقع داخل إسرائيل، بينها تل أبيب وحيفا وصفد، إضافة إلى استهداف تجمعات لجنود إسرائيليين.
قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، مساء أمس، إن بلاده مستعدة لتسهيل محادثات لوقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان في باريس.
ماكرون يجري مباحثات مع المسؤولين اللبنانيين
أوضح ماكرون في تدوينة على حسابه بمنصة إكس أنه أجرى مباحثات مع الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس الوزراء نواف سلام، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، مشيراً إلى أن السلطة التنفيذية اللبنانية أبدت استعدادها للدخول في محادثات مباشرة مع إسرائيل، على أن تكون جميع مكونات البلاد ممثلة فيها.
دعا الرئيس الفرنسي إسرائيل إلى اغتنام هذه الفرصة للشروع في محادثات تؤدي إلى وقف لإطلاق النار والتوصل إلى حل دائم، بما يمكّن السلطات اللبنانية من تنفيذ التزاماتها وتعزيز سيادة الدولة.
كما طالب حزب الله بوقف نهجه التصعيدي فوراً، داعياً إسرائيل في الوقت نفسه إلى التخلي عن أي هجوم واسع النطاق ووقف غاراتها المكثفة، في ظل نزوح مئات الآلاف من السكان نتيجة القصف، وحذّر ماكرون من خطر انزلاق لبنان إلى حالة من الفوضى إذا استمر التصعيد العسكري.
كان لبنان قد انخرط في الحرب الدائرة في المنطقة بعد إعلان حزب الله، في الثاني من مارس الجاري، إطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل للمرة الأولى منذ وقف إطلاق النار المعلن في 27 نوفمبر 2024.
ردت إسرائيل بإطلاق حملة عسكرية واسعة ضد الحزب، شملت غارات متتالية استهدفت بيروت وضاحيتها الجنوبية، إلى جانب مناطق في جنوب وشرق وجبل لبنان.

