ليلة القدر تعد من أعظم الليالي عند الله سبحانه وتعالى، فهي خير من ألف شهر، وتُنزل فيها الملائكة بالرحمة والبركات، لذلك يحرص المسلمون على اغتنامها بالعبادة والطاعات، وأوضح مركز الأزهر العالمي للفتوى أن الاستعداد لهذه الليلة الفضيلة يبدأ بالنية الصافية والإخلاص لله عز وجل، مع الاجتهاد في الطاعات من صلاة وذكر وقراءة القرآن والتفكر في معانيه.
التمسك بالطاعات في ليلة القدر
أوضحت دار الإفتاء أن العلماء نصحوا بالإكثار من الطاعات خلال الليالي الوترية من العشر الأواخر من رمضان، خاصة ليالي 21 و23 و25 و27 و29، ويشمل ذلك قيام الليل، والصلاة، والدعاء، والاستغفار، وقراءة القرآن، حيث يرفع شأن العبد ويُضاعف أجره في هذه الليلة المباركة، مشيرة إلى أن الاجتهاد في العبادة في هذه الليالي يفتح على المسلم أبواب الرحمة والمغفرة ويغلق عليه أبواب الشيطان.
أفضل الأدعية في ليلة القدر
ورد عن النبي ﷺ أنه قال للسيدة عائشة رضي الله عنها: «قولي: اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني» [أخرجه الترمذي]، ويستحب تكرار هذا الدعاء بنية الإكثار من طلب العفو والمغفرة، فهو من الأدعية الخاصة بهذه الليلة المباركة، كما يمكن للمسلم الدعاء بما يشاء من خيري الدنيا والآخرة، لقوله تعالى: {كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُ الْأَلْبَابِ} [ص:29]، فالقرآن ربيع القلوب ونور الصدور، وقراءة آياته في ليلة القدر سبب للتقرب إلى الله
نصائح عملية لاستقبال ليلة القدر
ونصحت دار الإفتاء المسلمين باستقبال ليلة القدر من خلال اغتنام العشر الأواخر بالاجتهاد في العبادة، والإكثار من الذكر والاستغفار والدعاء، والمحافظة على صلاة القيام في المنزل أو المسجد، وتلاوة القرآن بتدبر وخشوع، التحلي بالصبر والخشوع والاستعداد النفسي للقاء الله، خاصة وأن الاستعداد لليلة القدر هو استثمار روحي عظيم، يجمع بين الطاعات، الدعاء، وقراءة القرآن، لينال المسلم رضا الله ومغفرته في هذه الليلة العظيمة.

