شاركت الدكتورة عبلة الألفي، نائب وزير الصحة والسكان، في اللقاء المجتمعي الذي نظمه اتحاد «بشبابها» بحضور عدد من الشخصيات البارزة، من بينهم اللواء عادل العمدة، مستشار أكاديمية ناصر العسكرية العليا، وإيمان عبدالجابر، رئيس الإدارة المركزية للبرلمان والتعليم المدني بوزارة الشباب والرياضة، ومحمد محمود، رئيس مجلس إدارة الاتحاد، بالإضافة إلى نحو 300 من قيادات وأعضاء الاتحاد.
أكدت الدكتورة عبلة الألفي، في كلمتها، أن الشباب يمثلون القوة المجتمعية الأكثر قدرة على التعلم والتطور وصناعة التغيير، مشيرة إلى أنهم الركيزة الأساسية لحماية استقرار الدولة وتعزيز مسار التنمية.
استعرضت نائب الوزير أبرز الإحصائيات الديموغرافية، حيث أشارت إلى أن مصر تضم نحو 21.3 مليون شاب في الفئة العمرية من 15 إلى 24 عاما، يشكلون حوالي 20% من إجمالي السكان، بينما يبلغ عدد الشباب بين 20 و35 عاما نحو 31 مليونا، أي ما يقارب نصف سكان مصر، وهو ما يجسد ثروة بشرية هائلة يجب استثمارها في هذه المرحلة الحاسمة من تاريخ الوطن.
أوضحت أن الملف الاقتصادي يرتكز على محورين رئيسيين، هما حجم الإنتاج وحجم الاستهلاك، وكلاهما مرتبط ارتباطا مباشرا بعدد السكان، مؤكدة أن تحقيق التوازن يتطلب أن يكون معدل النمو السكاني في حدود ثلث معدل النمو الاقتصادي.
أشارت الدكتورة عبلة الألفي إلى أن الدولة تسعى لخفض معدلات النمو السكاني ليصل عدد المواليد سنويا إلى نحو 1.7 مليون مولود، بدلا من المعدلات الحالية، أي بخفض يقارب 250 ألف مولود سنويا، من خلال رفع الوعي بالصحة الإنجابية وبناء أسرة واعية تتخذ قراراتها على أسس علمية.
أكدت أهمية مشورة ما قبل الزواج وتأجيل الحمل الأول لمدة تتراوح بين عام إلى عامين، لإتاحة الفرصة لاستقرار الأسرة والاستعداد للحمل، إلى جانب دعم الولادة الطبيعية الآمنة، والحفاظ على حق الطفل في الرعاية الكاملة خلال أول عامين من عمره، مع المباعدة بين الولادات من 3 إلى 5 سنوات.
دعت نائب الوزير إلى ترشيد استهلاك الأسرة وفق احتياجاتها الأساسية، ووضع سقف للإنفاق يتناسب مع مستوى الدخل، وتعزيز دور الأسرة في دعم الإنتاج من خلال الاهتمام بالتعليم خاصة تعليم الفتيات، حيث تمثل الفتيات 51% من طلاب الجامعات، بينما لا تتجاوز نسبة مشاركة المرأة في سوق العمل 16 إلى 18%.
أضافت أن الإحصائيات تشير إلى أن 60 إلى 80% من السيدات لا يعملن ولا يرغبن في العمل، ما يستدعي تعزيز فرص التمكين الاقتصادي للمرأة وزيادة مشاركتها في سوق العمل، إلى جانب خفض الكثافة السكانية، والتوسع نحو الظهير الصحراوي للمحافظات، ضمن مشروعات الدولة التنموية الصناعية والتجارية والزراعية.
في ختام كلمتها، أكدت الدكتورة عبلة الألفي أن تنمية المجتمع تبدأ من تنمية الأسرة، فالأسرة الصغيرة المتعلمة والصحية تكون أكثر قدرة على الاستثمار في تعليم وصحة أطفالها، ما ينعكس إيجابا على بناء مجتمع أكثر قوة وإنتاجية.
دعت الدكتورة عبلة الألفي الشباب إلى دعم ثقافة القرار المستنير المبني على الدليل والمشاركة الفعالة في المبادرات المجتمعية الداعمة لخدمات الرعاية الصحية الأولية وتنظيم الأسرة التي توفرها الدولة مجانا.

