أعلن مجلس خبراء القيادة في إيران عن اختيار مجتبى خامنئي مرشدًا أعلى جديدًا للجمهورية الإسلامية بعد صراع داخلي على السلطة وذلك في 8 مارس وفقًا لمصادر رسمية.

جاء هذا الاختيار بعد وفاة المرشد السابق علي خامنئي في غارات جوية خلال الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير الماضي.

اجتماعات سرية لبدء عملية التصويت

عقد مجلس خبراء القيادة اجتماعًا سريًا عبر الاتصال المرئي في 3 مارس لبدء عملية التصويت على خليفة المرشد بعد قصف إسرائيلي استهدف مقر المجلس في مدينة قم.

أشارت مصادر إلى أن المرشد الراحل كان قد رشح ثلاثة أسماء لخلافته قبل مقتله، ولم يكن ابنه مجتبى من بينهم.

انقسام داخل النظام الإيراني

شهدت المناقشات انقسامًا بين تيارين رئيسيين، الأول متشدد يدعو لمواصلة سياسات المرشد الراحل، والثاني معتدل يدعو لاختيار شخصية أقل تصادمًا مع الغرب.

قدم المعسكر المعتدل أسماء مثل الرئيس السابق حسن روحاني وحفيد مؤسس الجمهورية الإسلامية حسن الخميني كمرشحين توافقيين.

نتائج التصويت الأول وتأجيل الإعلان

في الجولة الأولى من التصويت، حصل مجتبى خامنئي على أغلبية الثلثين، لكن رئيس مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني طالب بتأجيل الإعلان بسبب تهديدات باغتيال أي خليفة جديد.

تعرض مجمع المرشد في طهران لقصف بعد أيام من التصويت، بينما كان مجتبى في موقع سري.

محاولة لإلغاء الاختيار

استغل التيار المعتدل تأجيل الإعلان لمحاولة إعادة التصويت مستندًا إلى وصية منسوبة للمرشد الراحل، لكن قادة الحرس الثوري ضغطوا لعقد تصويت جديد بشكل عاجل.

الحسم في التصويت النهائي

في 8 مارس، أعاد مجلس الخبراء التصويت، وحصل مجتبى خامنئي على 59 صوتًا من أصل 88، ليُعلن رسميًا مرشدًا أعلى جديدًا لإيران.

لم يظهر المرشد الجديد علنًا حتى الآن، مما يعكس حساسية المرحلة التي تمر بها إيران في ظل الحرب والاضطرابات الداخلية.