قالت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية إن النظام الصحي في إسرائيل بدأ استعداداته للتعامل مع حالات تسمم كيميائي محتملة نتيجة لوقود الصواريخ الإيرانية التي أُطلقت خلال الحرب ضد إيران، والتي بدأت في 28 فبراير الماضي.
وأوضح مسؤولون في إدارة العمليات في خدمات الطوارئ الإسرائيلية أن بعض الصواريخ تعمل بمحركات تعتمد على وقود سائل قد يشكل خطرًا صحيًا في حال تسربه أو تعرض السكان له في مواقع سقوط الصواريخ أو أثناء اعتراضها.
تفاصيل المواد الخطرة
تشمل المواد الخطرة وقودًا من عائلة الهيدرازين المعروف بكونه متطايرًا وقابلًا للاشتعال، وقد يسبب تهيج الجلد والعينين، واضطرابات في الجهاز التنفسي تشمل السعال وضيق التنفس، وأضرار عصبية مثل الصداع والنعاس والارتباك.
وتشمل أيضًا أنواع أخرى من الوقود مثل الكحول والنفط ومشتقاته، والتي قد تؤدي إلى تهيج الجهاز التنفسي وتثبيط الجهاز العصبي المركزي.
ويحتوي الوقود أيضًا على مواد مؤكسدة قوية مثل حمض النيتريك المدخن، أكاسيد النيتروجين، الفلور السائل، والأكسجين السائل، وهي مواد شديدة الخطورة ومهيجة للجلد والعينين والجهاز التنفسي.
التهديدات الصحية
وفقًا للمستندات الداخلية، هناك خطر التسمم الثانوي، حيث قد تبدو الأعراض الأولية خفيفة، لكنها قد تتفاقم لاحقًا مسببة وذمة رئوية غير مرتبطة بالقلب وأضرار رئوية طويلة الأمد، ويمكن أن تشير تغيرات في البيئة مثل الضرر بالنباتات أو الحيوانات إلى وجود مواد كيميائية.
وقالت وسائل إعلام إسرائيلية إنه تم توجيه فرق الإنقاذ والتعامل مع الحوادث للتعاون مع الشرطة، قوات الدفاع المدني، ووحدات مكافحة الحريق، ووجهت الإدارة فرقها لتجنب التماس المباشر مع محركات الصواريخ أو حطامها، ومراقبة أي علامات لتسرب أو وجود مواد خطرة.
تُستخدم معدات الحماية الخاصة في سيارات الإنقاذ لتوفير قدر من الأمان للفرق، ولكن التركيز الرئيس هو على الانتباه المبكر للإشارات والتحرك وفق بروتوكولات التعامل مع المواد الكيميائية.
تشير التقديرات الطبية الإسرائيلية إلى أن أغلب الحوادث لن تتضمن تعرضًا كبيرًا للمواد السامة، لكن احتمالية التعرض لوقود الصواريخ الإيرانية تتطلب تأهبًا طبيًا كاملًا وتدريبًا خاصًا للفرق على التعرف المبكر على التسمم الكيميائي ومعالجته.

