شهد تركيب وعاء ضغط المفاعل اليوم حدث تاريخي في مسيرة الطاقة النووية المصرية، حيث شارك الرئيس عبد الفتاح السيسي، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين عبر تقنية الفيديو كونفرانس، في مراسم تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة النووية الأولى بمحطة الضبعة النووية، ويمثل هذا الحدث تتويج لعقود من العمل والإرادة الوطنية، حيث كان حلم مصر النووي يراود الأجيال منذ منتصف القرن الماضي، واليوم يصبح واقع ملموس على أرض الواقع، ويأتي هذا الإنجاز بالتوازي مع الاحتفال بالعيد الخامس للطاقة النووية في مصر، ليعكس نجاح التعاون الاستراتيجي بين مصر وروسيا في مجال التكنولوجيا والطاقة، ويدل على قوة الشراكة الثنائية الممتدة في كافة المجالات الاقتصادية والتقنية.

تركيب وعاء ضغط المفاعل

يعتبر تركيب وعاء ضغط المفاعل علامة بارزة في سجل المشاريع العملاقة التي تعكس رؤية مصر للتنمية المستدامة، وأكد الرئيس السيسي خلال كلمته أن هذا الإنجاز يمثل امتداد لمشاريع تعاون تاريخية بدأت منذ تشييد السد العالي، وصولا إلى المشروع القومي الضخم لمحطة الضبعة النووية، الذي يحمل أهمية استراتيجية كبيرة لمستقبل مصر، ويجسد هذا المشروع قدرة الدولة على مواجهة التحديات العالمية في قطاع الطاقة، ويؤكد التزام مصر بخططها لتحقيق الأمن الطاقي، من خلال مصادر نظيفة وآمنة، بما يتوافق مع أهداف رؤية مصر 2030، ويعزز مكانتها كمركز إقليمي للطاقة.

مفاعل الضبعة النووية

ويعد تركيب وعاء ضغط المفاعل أيضا حجر أساس في توطين المعرفة وبناء القدرات الوطنية، حيث يوفر المشروع تدريب أجيال جديدة من المهندسين والفنيين المصريين في مجالات الطاقة النووية والتصنيع الثقيل، ويضمن نقل التكنولوجيا والخبرة بين مصر وروسيا، ويسهم المشروع في توفير آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة، دعما لمسيرة التنمية والازدهار في البلاد، وفي ختام حديثه، جدد الرئيس السيسي تقديره للرئيس الروسي ولجميع الخبراء والمهندسين والعمال من الجانبين، مشددا على أهمية الاستمرار في العمل بإصرار لتحقيق أعلى معايير الجودة والسلامة العالمية، ليضع مصر في طليعة الدول الرائدة في الاستخدامات السلمية للطاقة النووية ويعزز مستقبلها المستدام.