قال الكاتب والروائي شريف سعيد إن شخصية «السنيورة» لم تُذكر في كتب التاريخ إلا بشكل محدود للغاية، حيث لا تتجاوز الإشارات إليها بضع سطور، ومنها ما ذكره المؤرخ المصري عبد الرحمن الرافعي، بالإضافة إلى مراجع تتعلق بالحملة الفرنسية على مصر.
أوضح شريف سعيد خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «كلمة أخيرة» الذي يقدمه الإعلامي أحمد سالم عبر قناة «أون» أن السنيورة كانت تُدعى «جوليا»، وهي زوجة أحد ضباط الحملة الفرنسية، وقد وقعت في أيدي شيخ العرب المعلم أبو قورة، لتبقى في مصر حتى نهاية حياتها.
وأشار إلى أن المادة التاريخية المتاحة عن هذه الشخصية لا تتجاوز عشر سطور، وهو ما شكل الأساس الذي اعتمد عليه في بناء روايته وصياغة السرد الأدبي الخاص بها.
وأضاف سعيد أن العمل على شخصية السنيورة أتاح له إعادة قراءة عدد من الأحداث المرتبطة بتلك المرحلة التاريخية، خاصة من زاوية نظر «الآخر»، موضحا أن وقوعها في الأسر بمدينة المنصورة فتح مجالا لطرح أسئلة حول أحداث مألوفة في الوعي الجمعي، مما دفع القارئ لإعادة التفكير في تفاصيل يظن أنه يعرفها، لكن رؤيتها من منظور مختلف قد تكشف أبعادا جديدة وغير مطروقة.

