أكد اللواء أركان حرب محمد يوسف عساف، قائد الجيش الثاني الميداني، أن الكفاءة القتالية تمثل جوهر عمل القوات المسلحة وركيزة أساسية لحماية الوطن، مشددًا على أن الجيش المصري يعمل بشكل مستمر على تطوير قدراته لمواجهة التحديات المتغيرة وغير التقليدية.
وأوضح عساف خلال لقاء خاص مع الإعلامي أحمد سالم ببرنامج «كلمة أخيرة» عبر شاشة «أون» أن القوات المسلحة تولي اهتمامًا بالغًا بتحديث الأسلحة والمعدات، سواء من خلال إدخال منظومات تسليح حديثة أو تطوير المعدات الحالية، معتمدًا على العقول والأيدي المصرية، لضمان الحفاظ على التفوق العسكري في ميادين الصراع الحديثة.
وأشار إلى أن التحديات المستقبلية لم تعد تقليدية، مما يستوجب الحفاظ على الجاهزية الفنية للأسلحة والمعدات عبر منظومة متكاملة داخل القوات المسلحة، تضم الهيئات والإدارات المختلفة وصولًا إلى الفرد المقاتل.
وأكد قائد الجيش الثاني أن الفرد المقاتل يظل حجر الزاوية في أي منظومة قتال، لافتًا إلى أن القوات المسلحة تستثمر بشكل أساسي في العنصر البشري، بدءًا من مراحل الاختيار داخل مناطق التجنيد ومعاهد ضباط الصف والكليات العسكرية، حيث يتم انتقاء عناصر قادرة صحيًا على تحمل المهام الشاقة.
وأضاف أن مراحل الإعداد تشمل تدريبًا متقدمًا داخل منشآت تعليمية تعتمد على أحدث أساليب التعليم والتدريب، مع اختيار مدربين ذوي خبرة وكفاءة عالية، في ظل اهتمام مباشر من القائد العام للقوات المسلحة ورئيس أركان حرب القوات المسلحة بتطوير المنظومة التعليمية العسكرية.
وأوضح أن التدريب يتدرج بعد ذلك إلى تنفيذ مشروعات تخصصية وتدريبات مشتركة بمستويات مختلفة، تنتهي بتنفيذ رمايات بالذخيرة الحية لجميع الأسلحة، ليلًا ونهارًا، باستخدام ميادين تدريب متطورة، إلى جانب تنفيذ تدريبات مشتركة مع الدول الصديقة بهدف تبادل الخبرات ورفع الكفاءة القتالية.
واختتم اللواء محمد يوسف عساف تصريحاته بالتأكيد أن كل ذلك يتم في إطار من الانضباط العسكري الصارم وتوفير بيئة إدارية ومعنوية مناسبة، بما يضمن بقاء القوات المسلحة في أعلى درجات الجاهزية والاستعداد القتالي، قادرة على حماية الأمن القومي المصري وصون السلام والاستقرار في المنطقة، مشددًا على أن القوة هي التي تحمي السلام وتصونه.

