أكد اللواء أركان حرب محمد يوسف عساف، قائد الجيش الثاني الميداني، أن شيوخ وعواقل سيناء يمثلون جزءًا أساسيًا من الوطنية، واصفًا إياهم بـ«صوت الحكمة في أرض البطولة» وأكد أنهم شركاء حقيقيون في تعزيز الأمن والاستقرار، حيث أسهمت مشاركتهم الفاعلة في تعزيز قدرات الجيش لمواجهة العناصر الخارجة عن القانون.

وأوضح عساف، خلال لقائه مع الإعلامي أحمد سالم في برنامج «كلمة أخيرة» عبر شاشة «أون»، أن القوات المسلحة تولي اهتمامًا خاصًا بالتواصل مع الشيوخ والعواقل من خلال لقاءات دورية ومشاركتهم في المشروعات التنموية، مما يعزز الثقة والتعاون بين أبناء سيناء والجيش وأكد أن العلاقة معهم قائمة على الاحترام المتبادل والمودة، مما يثمر عن نجاحات كبيرة في مجالات التنمية ومكافحة الإرهاب.

وأشار عساف إلى جهود الجيش في إعادة الحياة لشمال سيناء، موضحًا أن المرحلة الأولى تضمنت تطهير نحو 300 ألف فدان من العبوات الناسفة والمتفجرات، مما يتيح المجال لتنفيذ المشروعات التنموية، كما أن الهيئة الهندسية للقوات المسلحة تتولى إعادة الإعمار بالتعاون مع المستثمرين والأهالي، حيث تشمل المبادرات تجميل الشوارع والميادين ودهان المباني في مدن العريش والشيخ زويد وبئر العبد.

كما لفت إلى إنشاء جامعات جديدة في شمال سيناء، منها جامعة العريش وجامعة سيناء والجامعة التكنولوجية وجامعة بورسعيد وجامعة الإسماعيلية الجديدة، داعيًا لتحسين وسائل العبور بين سيناء وبقية المحافظات، حيث تم إنشاء أربعة أنفاق وستة كباري عائمة مع مخطط لزيادتهم إلى تسعة، بالإضافة إلى كباري النصر والسلام وكوبري الفردان الذي يمر عبره خط السكة الحديد.

وأكد عساف أن الجيش ينفذ منظومة متكاملة مع قوات حرس الحدود والأجهزة الأمنية لتسهيل عبور الأفراد والمركبات، كما يتم إرسال قوافل طبية إلى المناطق النائية تضم أطباء وتمريض وفنيين بالتعاون مع هيئة الإمداد والتموين وإدارة الخدمات الطبية، بالإضافة إلى التنسيق مع الجمعيات الأهلية لتقديم الخدمات، كما نظم الجيش زيارات لطلاب المدارس والكليات لمشروعات التنمية في سيناء والوحدات العسكرية لتعزيز روح الولاء والانتماء الوطني.