أكد اللواء أركان حرب محمد يوسف عساف، قائد الجيش الثاني الميداني، أن القوات المسلحة لعبت دورًا حاسمًا في حماية الدولة المصرية واستقرارها منذ أحداث 25 يناير 2011 وحتى مواجهة الإرهاب بعد ثورة 30 يونيو.

أوضح عساف خلال لقاء مع الإعلامي أحمد سالم في برنامج «كلمة أخيرة» على شاشة «أون»، أن الجيش واجه مسؤولية كبيرة خلال أحداث يناير، حيث كان عليه حماية الجبهة الداخلية ومنع انهيار مؤسسات الدولة. وأشار إلى أن القوات المسلحة أعلنت دعمها لمطالب الشعب منذ البداية وتولت تأمين البلاد أثناء تصاعد الاحتجاجات.

وأضاف أن الجيش الثاني الميداني تحمل مسؤولية تأمين 6 محافظات، بما في ذلك محافظة شمال سيناء، حيث قامت القوات بتأمين التظاهرات السلمية والتدخل عند ظهور الفوضى لحماية المنشآت الحيوية مثل ميناء بورسعيد وقناة السويس والمستشفيات.

وأشار عساف إلى أن دور القوات المسلحة لم يقتصر على الجانب الأمني فقط، بل امتد إلى توفير السلع الأساسية للمواطنين، مما ساهم في نجاح الثورة دون انزلاق البلاد إلى الفوضى، مؤكدًا التزام الجيش بمصلحة الوطن.

وفيما يتعلق بمرحلة ما بعد 30 يونيو 2013، أكد عساف أن مصر واجهت موجات إرهابية خطيرة بين 2013 و2017، حيث استهدفت جماعات إرهابية تدمير الدولة من الداخل. وذكر أن الجيش الثاني الميداني نفذ عمليات كبرى لمكافحة الإرهاب، مثل عمليات «نسر» و«سيناء» و«حق الشهيد».

وأوضح أن هذه العمليات أسفرت عن إحكام الحصار على البؤر الإرهابية والحد من انتشار العناصر التكفيرية، وصولًا إلى تنفيذ العملية الشاملة عام 2018، التي استهدفت القضاء على العنصر البشري وتدمير البنية التحتية للتنظيمات الإرهابية.

وأكد أن العملية الشاملة نجحت في فرض السيطرة على معظم مناطق شمال سيناء من خلال مداهمات متزامنة، ما أدى إلى شل حركة العناصر الإرهابية وقطع خطوط الإمداد اللوجستي عنها.

وأشار إلى أن عام 2022 شهد المرحلة النهائية من المواجهة عبر عملية الحسم التي أنهت الوجود الإرهابي في شمال سيناء، بفضل التنسيق بين القوات المسلحة والأجهزة الأمنية، وأسفرت عن استسلام عدد كبير من العناصر الإرهابية وتدمير بنيتهم التحتية.

واختتم عساف تصريحاته بالتأكيد على أن جهود مكافحة الإرهاب منذ عام 2011 أسفرت عن القضاء التام على الإرهاب في شمال سيناء، حيث تم تدمير نحو 7 آلاف عبوة ناسفة وضبط ما يقرب من 19 ألف قطعة سلاح، في واحدة من أنجح معارك الدولة المصرية ضد الإرهاب.