أعلنت وزارة الثقافة عن فتح أبواب متحف الفن والحديقة بمركز الجزيرة للفنون للجمهور ضمن مبادرة «فرحانين بالمتحف الكبير.. ولسه متاحف مصر كتير» تهدف المبادرة إلى توسيع قاعدة المتلقين وإعادة اكتشاف الكنوز الفنية في المتاحف المصرية وتعزيز الوعي الفني لدى الجمهور.
يعتبر متحف الفن والحديقة تجربة فريدة في مصر حيث إنه متحف مفتوح في الهواء الطلق بلا جدران أو أسقف يجمع بين الفن والطبيعة من خلال عرض مجموعة متميزة من الأعمال النحتية وسط المساحات الخضراء مما يتيح تفاعلًا مباشرًا بين العمل الفني والجمهور.
أعمال نحتية ضخمة
صُمم المتحف لاستيعاب أعمال نحتية ضخمة من خامات تتحمل العوامل الجوية مثل الجرانيت والحديد مما يخلق حوارًا بصريًا بين الكتل والفراغات داخل فضاء مفتوح.
يقع المتحف داخل حديقة مركز الجزيرة للفنون في منطقة الزمالك بالقاهرة والتي كانت جزءًا من قصر الأمير عمرو إبراهيم أحد أحفاد الخديوي إسماعيل وتبلغ مساحة الحديقة نحو 3560 مترًا مربعًا وقد أُنشئ المتحف عام 1971 ليكون أول تجربة مصرية لمتحف نحت ميداني دائم.
وقالت وزارة الثقافة إن العرض المتحفي الدائم يضم أعمالًا لكبار النحاتين المصريين والعالميين مثل جمال السجيني ومحمد طه حسين وعمر النجدي وصالح رضا وأحمد عبد الوهاب ومحيي الدين حسين وعوني هيكل ومصطفى الرزاز ومحمود شكري وأحمد السطوحي والسيد عبده سليم وعبده رمزي وطارق الكومي وبروس بيزلي وسباستيان مما يعكس تنوعًا ثريًا في الأساليب الفنية وأحجام التماثيل.
رؤية فنية وتاريخية
تنبع فكرة المتحف من رؤية فنية وتاريخية تسعى لاستعادة تقاليد النحت الميداني الذي ازدهر في مصر القديمة وشهد على براعة الفنان المصري في التعامل مع الخامات الصلبة ومع انطلاق النهضة الفنية الحديثة عاد هذا الفن ليعبر عن الهوية الوطنية والحلم القومي.
يُذكر أن مركز الجزيرة للفنون يضم إلى جانب متحف الفن والحديقة ومتحف الخزف الإسلامي قاعات عرض فنية ومكتبة متخصصة مما يجعله مركزًا ثقافيًا متكاملًا يسهم في تنشيط الحركة التشكيلية ويعزز من مكانته كأحد أبرز المراكز الثقافية في القاهرة ويقع المتحف في شارع الشيخ المرصفي – الزمالك – أمام نادي الجزيرة.

