أجاب الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد من ولاء من محافظة البحيرة حول تأثير خطأ في تشكيل القرآن على صحة الصلاة. ذكرت ولاء أن والدتها قرأت القرآن بتشكيل خاطئ، مما جعلها تشعر بالقلق حول صحة صلاتها وحجها.

وأوضح عثمان خلال حلقة برنامج فتاوى الناس، أن قبول الصلاة لا يرتبط بإتقان أحكام التجويد أو التشكيل. أكد أن المصلي يحتاج فقط إلى قراءة فاتحة الكتاب بشكل صحيح بقدر استطاعته، وإذا تمت قراءة الفاتحة بشكل صحيح فإن الصلاة تكون صحيحة.

وأشار إلى أن الله سبحانه وتعالى يقبل صلاة من لا يحسن التشكيل، مثل الكثير من الآباء والأمهات وكبار السن، محذرًا من التسرع في الحكم على عبادات الآخرين بالبطلان. كما ذكر أن الطريقة التي تم بها تنبيه الأم كانت غير مناسبة، حيث كان يجب تعليمها برفق بدلاً من توبيخها، مما جعلها تشعر بأن صلاتها وحجها غير مقبولين.

استشهد عثمان بحديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم: “الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة، والذي يقرأ القرآن ويتتعتع فيه وهو عليه شاق فله أجران”. وأوضح أن من يواجه صعوبة في النطق الصحيح له أجر القراءة وأجر المشقة، وليس عليه إثم. ودعا المسلمين إلى القراءة بما يستطيعون، مؤكدًا أن الله يتقبل منهم ولا يجوز التشكيك في عباداتهم بغير علم.