قال الدكتور رضا عبد الواجد، عميد كلية الإعلام بنين بجامعة الأزهر، إن قرار الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية بعدم متابعة مشاهير “تيك توك” ومواقع التواصل الاجتماعي جاء في الوقت المناسب، مشيرًا إلى أن الصحافة لها رسالة أعمق من ملاحقة هذه الظواهر التي تروج لشهرة زائفة دون قيمة حقيقية أو إنجاز فعلي.

وأوضح عبد الواجد في تصريح لـ”الوطن” أن هذه الظاهرة تحتاج إلى المحاصرة وليس التطبيع معها، حيث إن ما يحدث على منصات التواصل الاجتماعي، وخاصة “تيك توك”، هو تضخيم لأسماء تحقق انتشارًا واسعًا دون محتوى جاد، مما يخلق حالة من الضوضاء الرقمية تفتقر لأي قيمة معرفية أو مجتمعية. وأشار إلى أن الكثير من أصحاب هذه الحسابات لم يقدموا إنجازًا حقيقيًا، بل إن المحتوى المتداول يعد مبتذلًا ولا يتماشى مع القيم والتقاليد الأصيلة، كما يتعارض مع القيم الدينية.

وأضاف عبد الواجد أن اعتقاد بعض المدونين بأن كثرة المشاهدات تدر عليهم أرباحًا مالية لا يبرر القبول بهذه الممارسات، خاصة مع كون المنصات الرقمية جزءًا من المشهد الإعلامي الحالي الذي يحتاج إلى تنقية حقيقية. وأكد على ضرورة وجود مبادرات جادة لمحاصرة المحتوى الهابط، وتشجيع المؤسسات على إنتاج محتوى هادف يقلص من مساحة المحتوى السطحي.

وأشار إلى أن انتشار هذه الحسابات يعزز قيمًا سلبية لدى الشباب ويقدم نموذجًا مشوهًا للشهرة، مما يدفع البعض لتقليد هذه النماذج بحثًا عن الربح السريع. وأكد أن المسؤولية تقع على عاتق المؤسسات المعنية بنشر الوعي، بما في ذلك المؤسسات الإعلامية والأزهر الشريف والكنيسة، من خلال إطلاق حملات توعوية لتحذير الشباب من مخاطر هذا النوع من المحتوى الذي يؤثر سلبًا على القيم الأخلاقية للمجتمع.