قال الإعلامي أسامة كمال إن عام 2026 سيشهد تطورات حساسة في منطقة الشرق الأوسط خاصة في البحر الأحمر والقرن الإفريقي وأشار إلى أن حالة الاضطراب المتزايدة ترتبط بعدد من الملفات المعقدة أبرزها قضية صوماليلاند.

اعتراف إسرائيل مؤخرًا بما يسمى «أرض الصومال»

أوضح كمال خلال تقديم حلقة مساء dmc المذاع عبر قناة dmc أن اعتراف إسرائيل مؤخرًا بما يسمى «الصومال-مما-يهدد-ال/">أرض الصومال» أثار ردود فعل واسعة وأشار إلى تصريحات الرئيس الصومالي الذي أكد أن هذا الاعتراف سيعيد الصومال عشرات السنين إلى الوراء بعد أن كانت هناك بوادر تقدم واتفاقات إقليمية قيد التشكّل قبل أن تتعطل بفعل هذه الخطوة.

رحب رئيس صوماليلاند عبد الرحمن محمد عبد الله بالاعتراف الإسرائيلي واعتبره خطوة شجاعة من شأنها تعزيز الاستقرار الإقليمي والدولي وكشف عن لقاءات سرية جمعته بمسؤولين إسرائيليين من بينهم رئيس الوزراء الإسرائيلي ورئيس جهاز الموساد خلال صيف العام الماضي.

استعرض أسامة كمال الجذور التاريخية للأزمة موضحًا أن منطقة الصومال قبل الاستعمار لم تكن دولة مركزية بل كانت تعيش وفق نظام قبلي رعوي حتى بدأت القوى الاستعمارية الأوروبية في اقتسام إفريقيا أواخر القرن التاسع عشر حيث سيطرت بريطانيا على الشمال الغربي وأطلقت عليه «بريتش صوماليلاند» بينما خضع الجنوب للاستعمار الإيطالي بنظام إداري وثقافي مختلف.

الصومال شهد اتحادًا متعجلًا بين الشمال والجنوب

أضاف كمال أن الصومال شهد اتحادًا متعجلًا بين الشمال والجنوب عام 1960 دون استفتاء شعبي أو توافق دستوري حقيقي ما أدى لاحقًا إلى شعور الشمال بالتهميش خاصة مع تركّز مراكز السلطة في مقديشو واعتماد النموذج الإداري الجنوبي.

تابع كمال أن الانقلاب العسكري عام 1969 ثم الهزيمة في حرب الأوجادين مع إثيوبيا في أواخر السبعينيات شكلا نقطة تحول خطيرة أدت إلى انهيار مؤسسات الدولة وتصاعد الصراعات القبلية والمسلحة وهو ما أسهم في تفكيك الدولة الصومالية ودخولها في دوامة عدم الاستقرار المستمرة حتى اليوم.

أكد الإعلامي أن ما يجري حاليًا في البحر الأحمر والقرن الإفريقي لا يمكن فصله عن هذا التاريخ المعقد محذرًا من أن أي اعترافات أو تحركات دولية غير محسوبة قد تُشعل صراعات جديدة وتنعكس مباشرة على الأمن الإقليمي والدولي.