قال ريمون ناجي، عضو المكتب السياسي ورئيس المركز الإعلامي لحزب المصريين الأحرار، إن إعلام جماعة الإخوان الإرهابية لا يمت بصلة للعمل الصحفي المهني، بل هو أداة دعائية هدامة تستهدف تقويض مفهوم الدولة الوطنية والنيل من مؤسساتها الشرعية، وعلى رأسها الجيوش الوطنية، التي تمثل الركيزة الأساسية لحماية السيادة وضمان الاستقرار.

وأوضح ناجي، في تصريحات خاصة، أن هذا النوع من الإعلام يعتمد على التزييف وتوظيف المصادر المجهلة، إضافة إلى خطاب تحريضي عابر للحدود، مستغلا الأزمات والصراعات الإقليمية في دول مثل السودان واليمن وليبيا، وليس بهدف نقل الحقيقة أو الدفاع عن حقوق الشعوب، بل ضمن استراتيجية ممنهجة لإشعال الفتن وتعميق الانقسامات وبث العداء بين الشعوب ومؤسسات دولها.

الجماعات الإرهابية لا تؤمن بفكرة الوطن

أكد ناجي أن الجماعات الإرهابية لا تؤمن بفكرة الوطن، وتتعامل معه باعتباره مجرد “حفنة تراب”، وتسعى إلى هدم الدول الوطنية لإقامة كيانات هشة بلا هوية أو مؤسسات، مشيرا إلى أن تنظيم الإخوان يتبنى مبدأ “اهدم الأوطان لتعيش التنظيمات”، مستبدلا به شعار الاستعمار التقليدي “فرق تسد”.

وشدد على أن خطورة إعلام الإخوان لا تتوقف عند نشر الأكاذيب، بل تمتد إلى محاولة إعادة تشكيل الإدراك الجمعي، من خلال تشويه مفاهيم الدولة والشرعية والهوية، وتقديم الفوضى والانهيار كخيارات محتملة، بما يخدم مشروعًا سياسيًا معروفًا يستهدف إسقاط الدول وهدم المجتمعات.

حماية المواطن تقتضي الاستثمار في إعلام وطني

أضاف ناجي أن مواجهة هذا النوع من الإعلام يجب أن تأتي ضمن مقاربة شاملة ومتكاملة، تبدأ سياسيا بتعزيز مفهوم الدولة الوطنية ودعم مؤسساتها، وتمتد إعلاميا إلى بناء خطاب مهني رصين قادر على التحليل والتفكيك بعيدا عن الانفعال والشعبوية.

واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن حماية المواطن تتطلب الاستثمار في إعلام وطني حديث ومسؤول يلتزم بالمعايير المهنية، ويعزز الوعي النقدي لدى الشباب، ليصبح المواطن نفسه خط الدفاع الأول في مواجهة حملات التضليل والتشويه، مشددا على أن “معركة الإدراك والمعرفة لا تقل خطورة عن أي معركة أمنية، فهي الضمان الحقيقي لحماية الدولة وصون الهوية الوطنية واستقرار الشعوب”.