قال الدكتور أحمد حميدة، رئيس قطاع المتاحف بوزارة السياحة والآثار، إن المعارض الأثرية المصرية الخارجية حققت أرقامًا قياسية في أعداد الزائرين منذ افتتاحها، وأوضح أن هذا النجاح يعكس الاهتمام المتزايد بالتراث المصري وقدرته على جذب جماهير متنوعة من مختلف الثقافات، ويأتي ذلك في إطار استراتيجية تهدف إلى الترويج للسياحة الثقافية المصرية دوليًا من خلال تقديم قطع أثرية مختارة في سياق علمي ومتحفي متكامل.

وأضاف حميدة، خلال مداخلة عبر برنامج هذا الصباح المذاع على قناة اكسترا نيوز، أن سياسة وزارة السياحة والآثار تتماشى مع رؤية مصر 2030 في استقطاب أكبر عدد من السياح، مشيرًا إلى أن إقامة المعارض الخارجية تُعتبر جزءًا مهمًا من تعزيز صورة مصر كواحدة من أعرق الحضارات، كما أنها أداة من أدوات الدبلوماسية الناعمة والتبادل الثقافي وبناء الجسور مع دول العالم، ودعم الاقتصاد الثقافي ونشر المعرفة والبحث العلمي ومواجهة الاتجار غير المشروع بالآثار.

أرقام قياسية للزائرين

أكد رئيس قطاع المتاحف أن الأرقام التي تحققها المعارض المصرية كبيرة جدًا وفي فترات قياسية، مستشهدًا بمعرض شنجهاي الذي استمر 11 شهرًا وحقق نحو 2.7 مليون زائر، ومعرض كنوز الفراعنة المقام حاليًا في إيطاليا، بالإضافة إلى المعرض الموجود في هونج كونج الذي شهد إقبالًا واسعًا، معتبرًا أن هذه الأرقام تدل على شغف العالم بالحضارة المصرية.

اختيار دقيق وتأمين كامل

وأشار حميدة إلى أن اختيار موضوعات المعارض والقطع الأثرية يتم بمنهجية دقيقة ومدروسة، مع الالتزام بأحدث معايير التأمين العالمية خلال خروج القطع وعودتها، ومتابعتها من أثريين مصريين متخصصين، لافتًا إلى أن عرض جزء من التراث المصري بالخارج يشجع الجمهور على زيارة مصر، خاصة مع تنوع القطع القادمة من متاحف إقليمية مثل سوهاج وأسوان والأقصر، مما يعزز السياحة الثقافية بشكل غير مباشر.