قال الدكتور عبدالمنعم السيد، مدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية، إن الحد الأدنى للأجور الحالي يبلغ 7000 جنيه، مشيرًا إلى أن العديد من المنشآت في مصر لا تطبق هذا الحد. وأوضح أن رفع الحد الأدنى للعاملين بالجهاز الإداري للدولة، الذي يصل عددهم إلى نحو 4.5 مليون موظف، سيؤدي إلى تحميل الموازنة العامة أعباء مالية جديدة.
وأضاف السيد، في حواره مع فضائية إكسترا نيوز، أن الأمر يمتد إلى القطاع الخاص الذي يضم حوالي 28 مليون عامل، إذ إن رفع الحد الأدنى للأجور سيزيد من الأعباء المالية والنفقات على المنشآت، خاصة الصغيرة والمتوسطة، مما قد يؤثر على معدلات الربح ويضغط على حجم العمالة أو يزيد من ساعات العمل لتقليل التكلفة.
وأشار إلى أن زيادة الحد الأدنى للأجور ستتطلب بالضرورة زيادات في باقي الأجور داخل المنشآت، بما يشمل الدرجات الوظيفية الأعلى، مما سيرفع إجمالي فاتورة المرتبات. ورغم أن ذلك قد يعزز القوة الشرائية داخل المجتمع، إلا أنه إذا لم يتم مواجهة هذا الطلب بزيادة الإنتاج، فقد يؤدي إلى ارتفاع معدلات التضخم.
وأكد أن قضية الحد الأدنى للأجور تحتاج إلى دراسة مجموعة من العوامل الاقتصادية، خصوصًا في ظل معدلات التضخم الحالية وانخفاض القوة الشرائية للجنيه المصري وارتفاع أسعار بعض السلع الأساسية. وشدد على أن الزيادة مطلوبة، ولكن ضمن رؤية اقتصادية متكاملة توازن بين الأجور والتشغيل والاستثمار.

