أطلقت وزارة الصحة والسكان برنامجًا تدريبيًا شاملًا حول التربية الإيجابية للعاملين بالوزارة من الآباء والأمهات، كما أصدرت كتيبًا توعويًا جديدًا بعنوان “أنت أولاً ليكونوا بخير” بالتعاون مع منظمة اليونيسيف. يهدف البرنامج إلى تعزيز مفهوم الصحة الشاملة التي تشمل الاستقرار النفسي والاجتماعي داخل الأسرة.

وأوضح الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي للوزارة، أن التربية الإيجابية تعتمد على بناء علاقة قوية بين الوالدين والأبناء قائمة على الاحترام المتبادل والتشجيع. هذا الأسلوب يساعد الأطفال على تنمية الثقة بأنفسهم وفهم مشاعرهم بشكل أفضل، مما يقلل التوتر داخل الأسرة ويعزز الصحة النفسية والبدنية على المدى الطويل.

إصدار كتيب توعوي جديد

وأشار عبدالغفار إلى أن الوزارة عقدت لقاء مفتوحًا مع العاملين لمناقشة محتوى الكتيب، لضمان توافق المادة مع القيم والعادات المصرية. يهدف الكتيب إلى تقديم إرشادات عملية تساعد الوالدين على الحفاظ على صحتهم النفسية وسط ضغوط الحياة اليومية، وتصحيح بعض المفاهيم التربوية الخاطئة.

وأكد عبدالغفار أن التغيير الحقيقي يبدأ من داخل البيوت وبيئة العمل. إذا كان الأب والأم بخير نفسيًا وجسديًا، فسيكون أبناؤهما بخير أيضًا. البرنامج التدريبي يركز على بناء أسرة صحية ومتوازنة من خلال عدة محاور، بدءًا من الرعاية الذاتية للوالدين.

استخدام الشاشات

وأشار إلى أهمية التهذيب الإيجابي من خلال التشجيع والحوار، مع تنمية مهارات الأطفال واكتشاف أنواع الذكاءات المختلفة لديهم. كما يركز البرنامج على الحد من مخاطر الإفراط في استخدام الشاشات والهواتف المحمولة.

من جانبها، أوضحت الدكتورة نورا عسل، منسقة البرنامج، أن الصحة الحقيقية تشمل الاستقرار النفسي والاجتماعي. المشكلات الأسرية وضغوط العمل تؤثر مباشرة على الجسم وقد تؤدي إلى أمراض مستقبلية. تسعى الوزارة من خلال هذه المبادرة إلى دعم كل أسرة مصرية بأساليب تربوية حديثة، لتنشئة أجيال واثقة من نفسها وقادرة على التفاعل الإيجابي مع المجتمع.