أكدت الدكتورة رانيا عامر، أستاذ الاقتصاد المساعد بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، أن مشروع المتحف المصري الكبير يمثل استثمارًا مهمًا في مجالي الثقافة والسياحة، حيث بدأت فكرة إنشائه في تسعينيات القرن الماضي وتم وضع حجر الأساس له في عام 2002، ويقع في موقع متميز يطل على أهرامات الجيزة. تم الانتهاء من بناء المتحف في عام 2021، ويغطي مساحة تتجاوز 300 ألف متر مربع، ويضم عددًا من قاعات العرض التي تعد الأكبر مقارنة بالعديد من المتاحف العالمية.
قصة تاريخ الحضارة المصرية القديمة
أشارت رانيا في دراسة بعنوان “المتحف المصري الكبير وتأثيره على السياحة الثقافية رؤية في ضوء الاقتصاد البرتقالي” إلى أن المتحف يعد من أبرز إنجازات مصر الحديثة. يهدف إلى أن يكون صرحًا حضاريًا وثقافيًا وترفيهيًا عالميًا، ويعتبر الوجهة الأولى لعشاق التراث المصري القديم، حيث يروي تاريخ الحضارة المصرية من خلال مجموعة كبيرة من القطع الأثرية الفريدة.
تتضمن الكنوز المعروضة مجموعة الملك الذهبي توت عنخ آمون، والتي تعرض لأول مرة كاملة منذ اكتشاف مقبرته في نوفمبر 1922، بالإضافة إلى مجموعة الملكة حتب حرس أم الملك خوفو، ومتحف مراكب الملك خوفو، إلى جانب مقتنيات أثرية تعود إلى عصور ما قبل الأسرات وحتى العصرين اليوناني والروماني.
كما أوضحت الدكتورة رانيا عامر أن المتحف يحتوي على أماكن مخصصة للأنشطة الثقافية والفعاليات، مثل متحف للأطفال ومركز تعليمي وقاعات عرض مؤقتة وسينما ومركز للمؤتمرات. بالإضافة إلى ذلك، يضم المتحف مناطق تجارية تشمل محالًا وكافيتريات ومطاعم، فضلاً عن الحدائق والمتنزهات.

