قال عوض الغنام، مراسل إكسترا نيوز، إن العلاقات الاستراتيجية بين مصر والسعودية تُعتبر من أكثر العلاقات العربية رسوخًا وتطبيقًا على أرض الواقع، مشيرًا إلى أن العام الجاري يُصادف مرور 100 عام على الاتفاقية التاريخية بين القاهرة والرياض، وهي فترة طويلة من التنسيق السياسي والدبلوماسي المستمر.

وأوضح الغنام أن زيارة وزير الخارجية السعودي تأتي في توقيت بالغ الأهمية مع بداية العام، وتتزامن مع تفعيل مجلس التنسيق الأعلى المصري السعودي، لافتًا إلى أن مباحثات وزيري الخارجية من البلدين ما زالت مستمرة في القاهرة، مع التركيز على ملفات استراتيجية متعددة.

الأمن القومي العربي في صدارة الملفات

وأشار مراسل إكسترا نيوز إلى أن جوهر المباحثات يتمحور حول الأمن القومي العربي، في ظل تحديات إقليمية متزايدة تمتد من البحر الأحمر إلى القرن الإفريقي واليمن، مؤكدًا أن القضية الفلسطينية تحتل موقع القلب في هذا التنسيق، خاصة مع الدور المصري المحوري في وقف إطلاق النار بقطاع غزة.

وأضاف أن التنسيق المصري السعودي يشمل ملفات إقليمية أخرى، أبرزها الأزمة السودانية، وأمن البحر الأحمر، ورفض أي محاولات لإنشاء مواني أو وجودات تهدد الأمن القومي العربي، إلى جانب التوافق حول دعم تشكيل حكومة تكنوقراط فلسطينية.

شراكة اقتصادية متنامية

واختتم الغنام بالإشارة إلى أن العلاقات الاقتصادية بين البلدين تشهد نموًا متسارعًا، موضحًا أن السعودية تُعتبر الشريك التجاري الثاني لمصر، بينما تحتل مصر المرتبة السابعة بين شركاء المملكة، ما يعكس ميزانًا تجاريًا متوازنًا يعود بالنفع على شعبي البلدين.