قالت الدكتورة رهام سلامة، المدير التنفيذي لمرصد الأزهر، إن لقائها الأول مع فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب ترك أثرًا عميقًا في حياتها، مشيرة إلى إنسانيته وتواضعه وتجرده للحق كأبرز ما لاحظته منذ البداية.

أكدت سلامة بمناسبة ذكرى مولد الإمام الطيب التي تحل غدًا الثلاثاء، 6 يناير، أنه لم يكن عالمًا موسوعيًا فحسب، بل إنسانًا بدرجة عالم، حيث امتزج علمه العميق بفهم حقيقي لقضايا الإنسان واهتمام صادق بهموم المجتمع، وأشارت إلى أن تواضعه وحرصه على الاستماع واحترام الآخر لا يقلان أهمية عن علمه وحكمته.

وأضافت سلامة في تصريح خاص لـ«الوطن» أن إنسانيته تجلّت بوضوح في مواقفه الثابتة مع المظلومين في غزة وميانمار، وفي جهوده المستمرة لتعزيز قيم التسامح والتعايش عبر وثيقة الأخوة الإنسانية، والتي اعتبرتها نموذجًا لرؤيته التي تجمع بين الثبات على المبادئ والانفتاح على الآخر، كما أشادت بدعمه للمرأة وتمكينها، مؤكدة أن الإمام الطيب كان يمنح الجميع، رجالًا ونساء، الفرصة ليكونوا شركاء فاعلين في العمل الديني والاجتماعي، مضيفة أن حياته بمثابة مدرسة حية في الإنسانية والصدق والرحمة والحكمة العملية.

اختتمت بالقول إن الاحتفال بذكرى ميلاده الثمانين ليس مجرد احتفاء بالسنوات، بل تقدير لمسيرة عطاء مستمرة تؤكد أن الدين خلق ليحفظ الإنسان ويعلي من قيمه، مؤكدة أن أثره يمتد في العقول والقلوب، وأن فضيلته نموذج للهدوء العميق والمحبة الصادقة التي تلهم الجميع.