شارك النائب الدكتور عصام خليل، عضو مجلس الشيوخ ورئيس حزب المصريين الأحرار، في الجلسة العامة لمناقشة تعديلات قانون الضريبة على العقارات المبنية رقم 196 لسنة 2008.

وأكد خليل أن الضريبة العقارية تعتبر من أقدم الضرائب في التاريخ المالي المصري، وهي ركن أساسي في تمويل الخدمات العامة. أشار إلى أن التطورات الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة تستدعي مراجعة شاملة للإطار التشريعي القائم، بما يضمن تحقيق التوازن بين حق الدولة في تحصيل مواردها وحق المواطن في عبء ضريبي عادل يتناسب مع قدرته.

تقدم خليل بعدد من التعديلات الجوهرية، أبرزها تعديل صياغة المادة (4) لاستبدال عبارة «على أن يعمل بالتقدير التالي» بدلًا من «على أن يُعاد العمل بالتقدير التالي». أكد أن الصياغة الجديدة تعكس الواقع التشريعي السليم، وطالب بإضافة عبارة «وطريقة النشر» لضمان علم المكلفين بأسس ومعايير التقدير بشكل واضح.

وفي إطار الانحياز الاجتماعي، اقترح خليل تعديل البند (د) من المادة (18) برفع حد الإعفاء للوحدة السكنية الخاصة من 100 ألف جنيه إلى 150 ألف جنيه. استند إلى معدلات التضخم ورفع الحكومة لقيمة الإيجار القديم. أثار هذا الاقتراح جدلاً نظرًا لتمسك الحكومة بـ50 ألف جنيه والمجلس بـ100 ألف جنيه وفقًا لرؤية اللجنة المختصة.

وأشار خليل إلى أن هدفه من رفع الإعفاء هو حماية شرائح واسعة من المواطنين من الخروج غير العادل من مظلة الإعفاء. انتقد قاعدة «ادفع ثم تظلم» التي تنتهجها بعض القطاعات الحكومية، وشدد على أهمية الرقابة البرلمانية في دعم الإصلاح مع التنبيه إلى مخاطره المحتملة، داعيًا إلى صياغات أدق ونقاش أعمق لتحقيق العدالة الضريبية في التطبيق العملي.