أعلنت وزارة التربية والتعليم عن خطتها لعام 2026 التي تركز على تطوير التعليم من خلال تحسين المناهج الدراسية وتحديث الكتب المدرسية بما يتماشى مع المعايير الدولية، كما تشمل الخطة إنشاء دبلومة ما قبل الخدمة ونظام لترخيص المعلمين بالتعاون مع الجامعات الدولية.

تتضمن الأهداف الجديدة محاصرة التسرب التعليمي من خلال منصتين وطنيتين، واحدة للتعليم وأخرى للشكاوى، بالإضافة إلى تدويل التعليم الفني من خلال شراكات عالمية، وتوسيع استخدام البرمجة والذكاء الاصطناعي في التعليم الفني والتدريب المهني، مع دعم من الشراكات الصناعية.

كما تسعى الوزارة إلى توسيع برامج التغذية المدرسية وتعزيز قدرات المديرين وقادة المدارس، وتمكين المدارس من إجراء تقييمات ذاتية، وتطوير خط ساخن ونظام موحد للشكاوى، مع إنشاء مدارس جديدة وبيئات تعليمية آمنة.

شهد عام 2025 خطوات إصلاحية تهدف إلى تحسين جودة التعليم، حيث ارتفعت نسب الحضور في المدارس إلى 87%، وهو ما يعكس نجاح الإجراءات المتخذة لضبط العملية التعليمية، حيث تجاوزت نسب الحضور في المحافظات البحرية 90%، وفي الصعيد ما بين 80 إلى 85%.

تعاملت الوزارة مع نقص المعلمين بشكل منهجي، حيث تستند إلى بيانات دقيقة لتحليل احتياجات المراحل التعليمية، وتواصل تنفيذ مبادرة تعيين 30 ألف معلم سنوياً، بما يضمن إمداد المنظومة التعليمية بكوادر جديدة.

كما تم إعادة هيكلة المرحلة الثانوية وتطبيق نظام شهادة البكالوريا المصرية، بالإضافة إلى إطلاق قاعدة بيانات وطنية موحدة للتعليم قبل الجامعي، مما يعزز الشفافية ويساعد في اتخاذ قرارات مبنية على بيانات موثوقة.

محاصرة التسرب التعليمى باكتشافات مبكرة ومنصتين وطنيتين جديدتين «واحدة للتعليم وأخرى للشكاوى»

تم تنفيذ عملية تطوير شاملة للمناهج الدراسية، حيث تم تحديث 94 مادة دراسية، مما يضمن توافق المحتوى مع نواتج التعلم المستهدفة، ولأول مرة، أصبحت حقوق الملكية الفكرية للمناهج مملوكة بالكامل للدولة، مما يعزز الاستدامة المؤسسية.

صرح محمد عبداللطيف، وزير التربية والتعليم، بأن المستهدفات المستقبلية ستعزز وحدة ضمان الجودة من خلال بناء قدرات المقيّمين وإنشاء نظام تدقيق يتماشى مع المعايير الدولية.

أكد الوزير أن التحول الرقمي يعد محوراً رئيسياً في خطة التطوير للعام الدراسي 2026 – 2027، حيث سيتم تدريس مادة البرمجة والذكاء الاصطناعي كمتطلب أساسي لطلاب التعليم الفني، مع إتاحة التدريب عبر منصة «كيريو» اليابانية.

سيبدأ تطبيق هذه المواد اعتباراً من العام الدراسي 2026 – 2027، مع توزيع أجهزة التابلت على طلاب الصف الأول الثانوي، كما سيتم تطوير 130 إطاراً تعليمياً جديداً لتخصصات مدارس التكنولوجيا التطبيقية وزيادة عدد مدارس تكنولوجيا المعلومات والذكاء الاصطناعي إلى 35 مدرسة.

تسعى الوزارة إلى تحسين ترتيب مصر عالمياً في مجال التعليم الفني، حيث وصل إلى المركز 43 نتيجة التوسع في تدويل الشهادات والشراكات الدولية.