كشف الدكتور وليد حجاج، خبير أمن المعلومات ومستشار الهيئة العليا للأمن السيبراني، عن تحول خطير في عالم الألعاب الإلكترونية، حيث أصبحت هذه الألعاب تجارة تستنزف مليارات الدولارات وتؤثر بشكل مباشر على احتياطي العملة الصعبة.

الألعاب الحديثة تعتمد استراتيجية خبيثة

أوضح الدكتور حجاج عبر مقطع فيديو بثه مركز معلومات مجلس الوزراء أن الألعاب الحديثة تعتمد استراتيجية خبيثة تعرف بـ«ادفع لكي تكسب»، حيث يتم إغراء المستخدم بلعبة مجانية، لكنه يكتشف لاحقاً أنه لن يستطيع التقدم في المستويات أو شراء الأسلحة والمعدات اللازمة إلا عبر شحن الرصيد بمبالغ مالية متكررة.

مخاطر أمنية واجتماعية

وحذر حجاج من أن هذا النمط أدى إلى ظهور سلوكيات منحرفة بين الشباب والأطفال، مشيراً إلى أن بعض المستخدمين قد يلجأون لسرقة أموال ذويهم أو استخدام بطاقاتهم البنكية دون علمهم لتغطية تكاليف الشحن، كما أن عمليات الشحن تتم غالباً بالعملة الصعبة، مما يشكل ضغطاً على الاقتصاد القومي، وهو ما استدعى تدخل البنك المركزي ووزارة المالية لتقنين المدفوعات الدولية عبر الإنترنت ووضع قيود على البطاقات البنكية.

وأشار إلى وجود إحصائيات عالمية صدرت في أكتوبر 2025، كشفت عن معدل الاستخدام، إذ يقضي الفرد في مصر متوسط 7 ساعات و24 دقيقة يومياً على الإنترنت، كما تستحوذ الألعاب الإلكترونية على أكثر من 50% من إجمالي هذا الوقت.

دور الرقابة الأبوية

شدد حجاج على ضرورة تفعيل الرقابة من أولياء الأمور، موضحاً أن الأنظمة البنكية الحالية تتيح تتبع جهات الصرف، مما يساعد الأهالي على معرفة ما إذا كانت الأموال تُنفق على احتياجات منزلية أم تضيع في الألعاب الإلكترونية.