أكدت دار الإفتاء المصرية أن وقت نزول الأمطار يعد من الأوقات المباركة التي يُستجاب فيها الدعاء، لما يحمله من معاني المِنَّة والفضل والرحمة من الله سبحانه وتعالى بعباده، مشيرة إلى أن ذلك ثابت بنصوص من السنة النبوية وأقوال أهل العلم.

أوضحت دار الإفتاء عبر موقعها الرسمي أن الشريعة الإسلامية خصصت بعض الأوقات لتكون مظنة لإجابة الدعاء، ومن أبرزها وقت نزول الغيث، مستشهدة بحديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «ثنتان ما تُرَدَّان: الدعاء عند النداء، وتحت المطر»، وهو ما رواه أبو داود والحاكم، مما يؤكد فضل هذا الوقت

وأضافت أن عددًا من الأحاديث النبوية وردت في هذا المعنى، منها ما رواه أبو أمامة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «تُفْتَحُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ، وَيُسْتَجَابُ الدُّعَاءُ فِي أَرْبَعَةِ مَوَاطِنَ: عِنْدَ الْتِقَاءِ الصُّفُوفِ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَعِنْدَ نُزُولِ الْغَيْثِ، وَعِنْدَ إِقَامَةِ الصَّلَاةِ، وَعِنْدَ رُؤْيَةِ الْكَعْبَةِ»، فضلًا عن تحفيز الإمام الشافعي على الدعاء عند نزول المطر

وأشارت دار الإفتاء إلى ما ثبت عن أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان إذا رأى المطر قال: «اللهم صيبًا نافعًا»، مما يدل على استحباب الدعاء عند نزول الغيث

وأكدت الإفتاء أن أقوال الفقهاء والعلماء على مر العصور أجمعت على استحباب الدعاء في هذا الوقت، لما فيه من رجاء الإجابة، مستشهدة بكلام عدد من الأئمة مثل النووي وابن قدامة وابن رشد وزكريا الأنصاري، الذين أكدوا أن الدعاء عند نزول المطر سنة نبوية.

اختتمت دار الإفتاء بيانها بالتأكيد على أن الدعاء وقت نزول المطر من الأوقات الفاضلة التي ينبغي للمسلمين اغتنامها، لما تحمله من نفحات الرحمة الإلهية، داعية إلى الالتزام بآداب الدعاء وحسن التوجه إلى الله.