قالت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية، إن الإصدار الثاني من السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية يتميز بعدة عناصر مهمة تفرقه عن الإصدار الأول، أبرزها التوسع في محور التنمية البشرية ودمج مخرجات الحوار المجتمعي، بالإضافة إلى تقديم برنامج تنفيذي واضح.

أوضحت الوزيرة أن الحكومة أعلنت منذ البداية عن وجود محور خاص بالتنمية البشرية، لكن تم الانتظار حتى عقد مؤتمر الصحة والسكان والتنمية البشرية، الذي شهد مشاركة متخصصين من مجالات الصحة والتعليم ومؤسسات دولية، مما أثرى هذا المحور برؤى متنوعة.

أكدت المشاط أن الإصدار الثاني أخذ في اعتباره مخرجات الحوار المجتمعي بجدية، مشيرة إلى أن الخبراء قاموا بمراجعة المسودة بدقة وأرسلوا ملاحظاتهم وتعليقاتهم، التي نوقشت مع الوزراء المعنيين وتم تضمين عدد كبير منها مع توضيح ما سيتم العمل عليه لاحقًا.

أضافت أن الإصدار الجديد يتضمن ثلاثة محاور رئيسية، أولها تناول التنمية البشرية بتفاصيل غير مسبوقة، وثانيها دمج الحوار المجتمعي بشكل كامل، وثالثها وجود برنامج تنفيذي واضح يحدد ما تقوم به كل وزارة على حدة.

شددت الوزيرة على أن السردية جاءت في إطار من الإفصاح والشفافية، بهدف إتاحة المعلومات والرؤى الاقتصادية للخبراء والمهتمين بالشأن العام، مؤكدة أن جميع الآراء والأفكار التي طرحت خلال الأشهر الستة الماضية انعكست في السردية بشكل عملي.

حول ما إذا كانت السردية تمثل برنامجًا لما بعد صندوق النقد الدولي، أوضحت المشاط أن الصندوق يركز على استقرار الاقتصاد الكلي، بينما تهتم مؤسسات أخرى مثل البنك الدولي بالتنمية البشرية، مشددة على أن السردية الوطنية جمعت بين المسارين لضمان الاستقرار المالي.

أشارت إلى أن السردية تستهدف آفاق التنمية حتى عام 2030، وتتضمن ثلاثة سيناريوهات: سيناريو أساسي، وسيناريو إصلاح متسارع تتبناه الدولة حاليًا، وسيناريو متحفظ تحسبًا لأي متغيرات طارئة، لافتة إلى أن تنفيذ السردية سيخضع لمتابعة ربع سنوية

اختتمت الوزيرة تصريحاتها بالتأكيد على أهمية مفهوم “السياسات المتسقة زمنيًا”، موضحة أن السردية تتيح مراجعة المستهدفات في حال تغير الافتراضات، مما يعزز المصداقية ويقلل من الانتقادات ويؤكد جدية الدولة في التخطيط والتنفيذ.