قال البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، إن عيد الميلاد يحمل رسالة المحبة والخلاص للبشرية، مؤكدًا أن ميلاد السيد المسيح ليس مجرد حدث تاريخي بل تجسيد إلهي يدعو الجميع إلى المحبة والسلام والوفاء.

وأوضح البابا تواضروس الثاني خلال قداس عيد الميلاد المجيد اليوم الأربعاء في كاتدرائية ميلاد المسيح بالعاصمة الجديدة أن الاحتفال بميلاد المسيح يعكس قربه من الإنسان في صورة طفل وديع، ليعلمنا أن المحبة هي لغة السماء الأولى، وأن خلاص الإنسان يبدأ من القلب المتضع، كما أن الاحتفال يمتد ليشمل جميع الكنائس والإيبارشيات والأديرة القبطية في مختلف أنحاء العالم.

البابا: ميلاد المسيح يمثل أيضًا صورة للأمان والحماية

وأشار البابا تواضروس الثاني إلى أن ميلاد المسيح يحمل ثلاث هدايا أساسية للبشرية، وهي الفرح الذي تجلى في النجم الذي أرشد المجوس والملائكة، والستر من خلال المذود الذي احتوى العذراء وطفلها، والحب الذي ظهر في السيدة العذراء وهدايا المجوس وتسبيح الرعاة، معربًا عن أمله أن يتعلم الجميع كيف يعيشون هذه القيم في حياتهم اليومية.

وتابع البابا تواضروس الثاني أن صور المحبة تتجلى بعد الميلاد في الاجتهاد والمعرفة كما ظهر في قصة المجوس الذين درسوا النجوم واتبعوا النور حتى وصلوا إلى الطفل مقدّمين هدايا رمزية تحمل معانٍ روحية عميقة، مؤكدًا أن الاجتهاد في طلب الحق والمعرفة يجب أن يقوده الحب والخير.

كما شدد البابا تواضروس الثاني على أن ميلاد المسيح يمثل صورة للأمان والحماية، مشيرًا إلى الهروب إلى مصر الذي قدّم نموذجًا لمحبة تحفظ الحياة، وتدعو الإنسان ليكون حامياً للضعفاء ومُعيدًا للأمان في مجتمعه، وأن الاحتفال بالعيد ليس مجرد تقليد بل دعوة لتطبيق قيم المحبة والوفاء والعطاء في الحياة اليومية.

واختتم البابا عظته قائلاً إن استقبال نور المولود في قلوبنا يتطلب ترجمة روح الحب والوفاء والعطاء والاجتهاد والأمان التي حملها ميلاد المسيح إلى واقع حياتنا لنكون شهودًا لمحبة الله التي تشرق في كل مكان وتعمّ البشرية.