قال قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، إن مصر كانت ملاذًا آمنًا للعائلة المقدسة خلال رحلتها التاريخية على أرضها، حيث جابت العائلة المقدسة العديد من القرى والمدن والمناطق الصحراوية وعبرت نهر النيل حتى انتهت رحلتها عند دير المحرق في محافظة أسيوط.

وأوضح البابا تواضروس، في كلمته خلال ختام قداس عيد الميلاد المجيد بكاتدرائية ميلاد المسيح في العاصمة الجديدة، أن العائلة المقدسة مكثت في مصر لمدة ثلاث سنوات وستة أشهر وعشرة أيام، مؤكدًا أن مصر كانت لها ملاذًا آمنًا وشعورًا دائمًا بالاطمئنان طوال فترة الرحلة.

وأضاف أن المصريين قدموا نموذجًا مشرفًا في احتضان العائلة المقدسة، حيث وفروا لها الطعام والرعاية وكل احتياجاتها، وكأن مصر بأهلها جميعًا شاركت في حماية هذه العائلة، مما يعكس عمق المحبة والتكاتف الإنساني.

وأشار إلى أن ما قُدِّم للعائلة المقدسة يُعد نموذجًا عمليًا للمحبة، يتمثل في قدرة الإنسان على توفير بيئة آمنة يسودها السلام والطمأنينة، مشددًا على أن ما قدمته مصر يُجسد جانبًا من صور المحبة التي تتجلى في قصة الميلاد.

وأكد البابا تواضروس أن الوفاء والعطاء يمثلان أحد أسمى أشكال الحب، وهما قيمتان متجذرتان في تاريخ الشعب المصري، تجلتا بوضوح في استقبال العائلة المقدسة واحتضانها.