قال العقيد حاتم صابر، خبير مكافحة الإرهاب، إن الأحداث الأخيرة في فنزويلا لا يمكن اعتبارها عملية عسكرية تقليدية، بل هي حادثة تسليم تمت دون مقاومة تُذكر، مشيرًا إلى أن هذه الواقعة تعكس التوازنات الدولية الحالية ونهج الإدارة الأمريكية القائم على المصالح الاقتصادية.
وأوضح صابر، خلال لقائه مع الإعلامي أسامة كمال في برنامج مساء dmc، أن ما حدث في فنزويلا لم يشهد أي مواجهات حقيقية مع القوات الأمريكية، كما لم تُسجل إصابات في صفوفها، مما يدل على أن العملية تمت بتنسيق وتسليم منظم وليس من خلال اشتباكات عسكرية.
وأشار إلى أن تكرار مثل هذه السيناريوهات في دول أخرى يحدث فقط في حال كانت تلك الدول تعاني من انقسامات داخلية وضعف في جيشها، لافتًا إلى أن انتهاك سيادة أي دولة دون مقاومة فعلية يعكس ضعف البنية الداخلية وتآكل منظومة الردع.
السياسة الأمريكية في عهد ترامب
وفي سياق آخر، أكد صابر أن السياسة الأمريكية في عهد الرئيس دونالد ترامب تعتمد على منطق اقتصادي بحت، حيث يسعى إلى تعزيز الاقتصاد الأمريكي حتى وإن كان ذلك يتطلب الدخول في صراعات، مضيفًا أن ترامب لن يخوض حروبًا إلا إذا كانت تخدم المصالح الاقتصادية.
واختتم صابر بأن الساحة الدولية تشهد تحولات عميقة في أدوات النفوذ الأمريكي، التي تميل الآن إلى الضغط الاقتصادي وإدارة الأزمات بدلاً من المواجهات العسكرية المباشرة.

