قال الكاتب الصحفي عبدالحليم قنديل إن العالم يمر بمرحلة تحول تاريخية عنيفة حيث ينتقل من نظام القطب الواحد إلى نظام دولي متعدد الأقطاب وأكد أن ما يحدث على الساحة الدولية يعكس عملية إعادة تشكيل شاملة لموازين القوى العالمية.

الأمم المتحدة مضطرة للبحث عن حلول جديدة

أوضح قنديل خلال لقائه مع الإعلامي أسامة كمال ببرنامج مساء dmc أن تكرار انتهاكات القانون الدولي دفع أمريكا للبحث عن حلول جديدة مما أفقد المنظومة الدولية التقليدية قدرتها على فرض الالتزام بقواعدها وأبرز الحاجة إلى نظام عالمي أكثر توازنًا وعدالة.

وأشار إلى أن هذا التحول لم يبدأ مؤخرًا بل تتبلور ملامحه منذ سنوات معتبرًا أن حرب أوكرانيا شكلت نذيرًا كاشفًا لطبيعة المرحلة الجديدة بما حملته من تغيرات استراتيجية كبرى واتجاه متزايد نحو الشرق في موازين القوة والنفوذ.

كسر الهيمنة الأوروبية

أضاف قنديل أن صعود الصين إلى جانب احتدام الصراع في مجالي الاقتصاد والتكنولوجيا أسهما بشكل واضح في كسر الهيمنة الأوروبية والأمريكية التي سيطرت على النظام الدولي منذ نهاية الحرب العالمية الثانية لافتًا إلى أن العالم يشهد حاليًا إعادة كتابة تاريخ جديد يقوم على توازنات مختلفة ومعادلات أكثر تعقيدًا.

وأكد قنديل أن المرحلة الراهنة تتسم بتعدد الحروب وبؤر التوتر وبقع النيران التي تنتقل من منطقة إلى أخرى مشددًا على أن الاستقرار العالمي لن يتحقق إلا بعد أن تتبلور ملامح النظام الدولي الجديد بشكل نهائي وتتحدد قواعده الحاكمة وأدواته التنظيمية.