بلغ الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، عامه الثمانين، وسط احتفاء واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي بذكرى ميلاده، حيث دعا الكثيرون الله أن يمد في عمره ويمتعه بالصحة والعافية، وقد أثير تساؤل حول ما إذا كان شيخ الأزهر قد بلغ سن التقاعد، وهو الأمر الذي حسمه القانون المنظم لشؤون الأزهر الشريف، سواء فيما يتعلق بوضع الدكتور أحمد الطيب الحالي أو بخليفته في منصب المشيخة مستقبلًا.

قانون الأزهر

تنص المادة 5 من قانون الأزهر الشريف على أن اختيار شيخ الأزهر يتم عن طريق الانتخاب من بين أعضاء هيئة كبار العلماء، وذلك عند خلو المنصب. ويشترط في المرشح أن يكون مصريًا من أبوين مصريين مسلمين، وألا يكون قد اكتسب جنسية دولة أخرى في أي وقت، وأن يكون من خريجي إحدى الكليات الأزهرية المتخصصة في علوم أصول الدين أو الشريعة أو الدعوة الإسلامية أو اللغة العربية، مع تدرجه في التعليم قبل الجامعي بالمعاهد الأزهرية. كما يشترط التزامه بمنهج الأزهر علمًا وسلوكًا، وهو منهج أهل السنة والجماعة.

طريقة اختيار شيخ الأزهر

وبحسب القانون، تختار هيئة كبار العلماء ثلاثة مرشحين من بين أعضائها ممن تتوافر فيهم الشروط، وذلك عبر اقتراع سري في جلسة سرية يحضرها ثلثا الأعضاء، ثم تُجرى عملية انتخاب شيخ الأزهر من بين المرشحين الثلاثة في الجلسة ذاتها، ويُعد فائزًا من يحصل على الأغلبية المطلقة لأصوات الحاضرين. ويباشر شيخ الأزهر مهام عمله اعتبارًا من تاريخ انتخابه، على أن يصدر قرار من رئيس الجمهورية باعتماد تعيينه.

كما تنص المادة على أن تنتهي خدمة شيخ الأزهر ببلوغه سن الثمانين، ويُعامل من حيث الدرجة والراتب والمعاش وكل المزايا معاملة رئيس مجلس الوزراء.

غير أن هذا النص القانوني لا ينطبق على الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، إذ تولى مشيخة الأزهر الشريف في 19 مارس 2010، الموافق 3 ربيع الآخر 1431 هـ، خلفًا للإمام الراحل الدكتور محمد سيد طنطاوي، ليكون الإمام الخمسين للجامع الأزهر. وقد صدر قانون الأزهر الجديد، الذي حدد سن انتهاء خدمة شيخ الأزهر ببلوغه الثمانين، في عام 2012، أي بعد تولي الدكتور أحمد الطيب منصبه، ومن ثم لا يسري عليه هذا القيد، ويستمر في أداء مهامه وفقًا للأوضاع القانونية القائمة وقت تعيينه.