استعرض الدكتور سيد خليفة، نقيب الزراعيين ومدير مكتب المركز العربي لدراسات المناطق الجافة والأراضي القاحلة «أكساد» في القاهرة، مشروعات وأنشطة المركز في مصر خلال عامي 2024 و2025، مشيرًا إلى دور «أكساد» في دعم التنمية الزراعية المستدامة وتعزيز الأمن الغذائي من خلال 24 مشروعًا تنمويًا تهدف إلى مواجهة التحديات المناخية وتحقيق الأمن الغذائي واستنباط سلالات زراعية وحيوانية تتناسب مع البيئات الجافة.

مشروعات «أكساد» في مصر تركز على مجالات حيوية

قال «خليفة» خلال الاجتماع السابع للمنسقين الوطنيين ومدراء المكاتب العربية لمنظمة «أكساد» في بيروت، بحضور وزير الزراعة اللبناني ووزير الزراعة السوري ومدير عام المركز، إن مشروعات «أكساد» في مصر تركز على مجالات حيوية، مثل استنباط ونشر أصناف محسّنة من المحاصيل الاستراتيجية الملائمة للظروف البيئية المصرية، وتحسين إنتاجية الأراضي في المناطق الجافة وشبه الجافة، بالإضافة إلى تنمية الثروة الحيوانية من خلال برامج التحسين الوراثي والتغذية غير التقليدية، مشيرًا إلى نجاح «أكساد» في الاعتماد بنسبة 80% في تمويل مشروعاتها في مصر على علاقاتها مع الجهات الدولية للتمويل.

أضاف نقيب الزراعيين أن المركز ينفذ عددًا من المشروعات التطبيقية والبحثية المشتركة مع الوزارات والجهات البحثية المصرية، تشمل إدارة الموارد المائية ورفع كفاءة استخدام مياه الري، والحفاظ على الموارد الوراثية النباتية والحيوانية، وبناء قدرات الكوادر الفنية عبر التدريب ونقل التكنولوجيا الحديثة، مشيرًا إلى توقيع حزمة جديدة من هذه المشروعات لتعزيز صمود القطاع الزراعي المصري، والتي تتماشى مع رؤية مصر 2030.

الاستفادة من التجربة المصرية

أكد «خليفة» أن وجود مكتب «أكساد» في القاهرة يعكس أهمية مصر كشريك رئيسي في برامج العمل العربي المشترك، وضرورة الاستفادة من التجربة المصرية في زيادة نسبة الاكتفاء الذاتي من المحاصيل الغذائية، مشيدًا بنجاح وزير الزراعة واستصلاح الأراضي في تنفيذ إجراءات أدت إلى زيادة الصادرات الزراعية المصرية لأكثر من 9 ملايين طن بزيادة 1.5 مليون طن عن العام السابق.

أضاف أن المرحلة المقبلة ستشهد توسيع نطاق التعاون وتنفيذ مشروعات جديدة تخدم صغار المزارعين وتساهم في تحقيق أهداف الدولة المصرية في الزراعة المستدامة والأمن الغذائي، ومنها مشروعات حصاد مياه الأمطار في الساحل الشمالي الغربي في مطروح.