تُعتبر منطقة المثلث الذهبي، التي تقع بين قنا وسفاجا والقصير، واحدة من أغنى المناطق في مصر من حيث الموارد التعدينية، حيث تمثل نحو 7.6% من إجمالي الموارد التعدينية في البلاد، وذلك بفضل تنوع المعادن الفلزية وغير الفلزية الموجودة بها مثل الحديد والنحاس والذهب والفضة والجرانيت والفوسفات، والتي تُستخدم في العديد من الصناعات ذات القيمة الاقتصادية العالية وصناعة مواد البناء والأسمنت.
خلال الأسابيع الماضية، عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، عدة اجتماعات لمتابعة جهود جذب الاستثمارات في قطاع التعدين والبترول، بما في ذلك المنطقة الاقتصادية للمثلث الذهبي، حيث أكد على أهمية استمرار التنسيق بين الجهات المعنية لتعظيم الاستفادة من الإمكانات المتاحة، موجهاً باستمرار التعاون بين وزارة البترول والمنطقة الاقتصادية للمثلث الذهبي، بما يسهم في استغلال الفرص الاستثمارية والترويج لها مع المستثمرين والشركات العالمية المهتمة.
استعرض المهندس محمد عبادي، رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية للمثلث الذهبي، مجموعة من المشروعات المقترحة من مستثمرين وشركات عالمية تهدف إلى رفع القيمة المضافة لخام الفوسفات وغيرها من الخامات التعدينية.
قال الدكتور تامر أبوبكر، عضو هيئة الثروة المعدنية ورئيس غرفة البترول والتعدين باتحاد الصناعات، إن مصر تمتلك مجموعة متنوعة من المعادن، وليس الذهب فقط، رغم أنه الأكثر شهرة حالياً، حيث تمر الدرع النوبية عبر الأراضي المصرية من السودان إلى السعودية، مضيفاً أن مصر تحتوي على أكثر من 34 معدناً تتفاوت جودتها، مما يمثل قيمة مضافة كبيرة يمكن استغلالها في مشروعات القيمة المضافة للمعادن.
بدوره، أشار أحمد بدرة، خبير الاستدامة، إلى أهمية المشروع بفضل موقعه الاستراتيجي على البحر الأحمر بين القصير وسفاجا، مما يسهل الوصول إلى دول الخليج وشرق آسيا وأفريقيا، كما أن قربه من منفذي أسوان البري والنهري يعزز من سرعة الاتصال بوسط وجنوب القارة الأفريقية، ويحتوي المثلث الذهبي على نحو 95 وجوداً للخامات المعدنية، مما يجعله غنياً بالموارد.

