تتواجد كنوز مصر في عمق الصحراء الغربية حيث تمتد الرمال الصفراء إلى ما لا نهاية في موقع منجم السكري جنوب مرسى علم بمحافظة البحر الأحمر حيث يتم استخراج الذهب من قلب الصحراء القاحلة.
يعتبر منجم السكري منشأة متطورة تعتمد على التكنولوجيا والبيانات والتحليل الرقمي حيث يستخدم أسطول من المعدات الثقيلة التي تعمل عن بعد لتقليل المخاطر على العاملين وتتم مراقبة كل عملية من قبل فريق من المهندسين والفنيين على مدار الساعة.
تظهر النساء بقوة في هذا المجال متحديات الصورة النمطية للعمل في المناجم ومنهن أميرة حسن مدربة السلامة المسؤولة عن سلامة جميع العاملين والزوار حيث تضمن توفير الملابس الواقية وتعليمات التعامل مع الآلات العملاقة وتحرص على تقليل المخاطر المحتملة وتعتبر وجودهن ركيزة أساسية في عملية استخراج الذهب.
أوضح المهندس محمود رسلان رئيس قسم التعدين أن كل آلة وكل عملية تخضع لمعايير سلامة صارمة حيث يتم تشغيل الكثير من المعدات عن بعد لتقليل المخاطر على العاملين وأكد أن الإنتاج التجاري منذ عام 2010 حتى نهاية 2025 بلغ حوالي 2.67 مليون أوقية من الذهب من معالجة 13.46 مليون طن من الصخور.
قال المهندس محمود دياب رئيس قسم التنقيب إن عمليات الإنتاج تبدأ بأبحاث دقيقة لتحديد مدى توافر الذهب ثم اختيار طريقة استخراج مناسبة سواء بالتنقيب في الأنفاق تحت الأرض أو الاستخراج المكشوف على السطح وتستخدم متفجرات دقيقة لتحطيم الصخور قبل نقلها إلى الكسارات الرئيسية لتقليص حجمها.
أضاف دياب أن العمل تحت الأرض محفوف بالمخاطر حيث يتطلب دقة كبيرة لتجنب أي انهيار أو حادث ويتم سد كل نفق بعد انتهاء التنقيب بمواد خرسانية تدعم الجدران وتتوفر غرف طوارئ مجهزة داخل المنجم.
أوضح المهندس أحمد مصطفى مسئول الصيانة أن صيانة المعدات تعد أحد أهم الجوانب في التنقيب عن الذهب حيث يتم الاهتمام بالصيانة الدورية لجميع المعدات لضمان استمرارية العمل دون توقف ويظهر العاملون بروح التفاني والاحترافية حيث يتحركون بتناغم ويعتبر منجم السكري نموذجاً عالمياً في قطاع التعدين.

