أعرب المجلس القومي للطفولة والأمومة عن قلقه من الإعلانات الترويجية لحلقة برنامج «للمواعدة» المقرر عرضها مساء اليوم، والتي تظهر طفلين في سياق يتماشى مع برنامج مخصص للبالغين.
أكدت الدكتورة سحر السنباطي، رئيس المجلس، أن استخدام عنوان «المواعدة» مع الأطفال يمثل منحنى خطيراً، حيث يهدف إلى تطبيع مفاهيم اجتماعية تخص البالغين فقط، حتى وإن بدا الحوار ترفيهياً أو كوميدياً.
وأشارت السنباطي إلى أن خطورة هذا المحتوى تكمن في السياق الذي يتم وضع الأطفال فيه، واستغلال براءتهم لصناعة محتوى يجذب المشاهدات تحت مسمى «المواعدة»، وهو ما يتعارض مع المصلحة الفضلى للطفل، وقد يفتح الباب أمام ممارسات سلوكية غير منضبطة بين الأطفال تقليداً لهذا القالب.
أكد المجلس القومي للطفولة والأمومة رفضه التام لما تم تداوله بشأن ظهور طفلين ضمن إحدى حلقات برنامج «للمواعدة»، لما يحمله سياق البرنامج من مفاهيم لا تتناسب مع أعمار الأطفال أو معايير حماية حقوقهم.
وجهت السنباطي بمخاطبة النيابة العامة، مكتب حماية الطفل والأشخاص ذوي الإعاقة والمسنين، وكذلك المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال هذه الواقعة، مشددة على ضرورة التزام وسائل الإعلام بالكود الإعلامي وبالضوابط والمعايير المهنية والأخلاقية عند تقديم أي محتوى يخص الأطفال.
أكد صبري عثمان، مدير عام نجدة الطفل، أن استغلال الأطفال في سياقات إعلامية تجارية دون مراعاة التأثير النفسي والتربوي عليهم وعلى أقرانهم من المشاهدين، قد يندرج تحت طائلة المسؤولية القانونية وفقاً للدستور والقوانين المصرية التي تحظر تعريض أخلاق الطفل للخطر أو استغلاله تجارياً.
يؤكد المجلس القومي للطفولة والأمومة استمراره في القيام بدوره الرقابي والتنسيقي مع كل الجهات المعنية، لضمان عدم استغلال الأطفال في تقديم أو تناول أي محتوى غير مقبول.
كما يُثمّن المجلس الدور المحوري الذي يضطلع به مكتب حماية الطفل والأشخاص ذوي الإعاقة والمسنين، والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، في إنفاذ أحكام القانون وضبط المشهد الإعلامي بما يتماشى مع الدستور والقوانين وبما يراعي الالتزامات الواردة بميثاق الشرف المهني والآداب العامة.

