أكد المهندس عبدالله غراب، وزير البترول والثروة المعدنية الأسبق، أن مصر تمتلك مقومات قوية تجعلها بيئة استثمارية متميزة دون الحاجة لبذل جهد كبير في التسويق وهناك العديد من الشركات العالمية على استعداد للاستثمار في مصر بفضل الإجراءات والحوافز التي تم إقرارها بشأن المستثمرين ونظام الاتفاقيات إلى جانب إنشاء شباك واحد لإنهاء الإجراءات.
وقال غراب في حوار لـ الوطن إن قطاع التعدين يمتلك فرصاً كبيرة في الاستثمار خاصة أن مصر تحتوي على الكثير من الكنوز التي لم تخرج فوق سطح الأرض حتى الآن ولا تزال بحاجة إلى المزيد من العمل والاستثمار خلال المرحلة المقبلة لتحقيق نجاحات أكبر خاصة مع الاهتمام بمشروعات القيمة المضافة فإلى نص الحوار.
■ كيف ترى تحركات الدولة لتحسين قطاع التعدين؟
– يظل قطاع التعدين من القطاعات التي تمتلك فرصاً كبيرة في مصر خاصة أنها تحتوي على الكثير من الكنوز التي لم تخرج فوق سطح الأرض وهناك عدد من الإجراءات المطلوبة يتم العمل عليها لتحسين المناخ الاستثماري في الدولة من بينها تطوير التشريعات ذات الصلة لجذب الاستثمارات وذلك ضمن استراتيجية شاملة لتطوير القطاع بمختلف أنشطته من جانب بخلاف تقليل الروتين وخفض القيود التي يتم فرضها على المستثمرين وتشجيعهم لضخ المزيد من الاستثمارات في ظل التنافس الموجود في الوقت الحالي والتعامل مع المستثمر باعتباره جزءاً من القطاع وليس دخيلاً عليه والعمل على جذب العديد من شركات الاستثمار العالمية الأجنبية الكبرى وفتح المجال للعمل معها بدلاً من طردها بسبب الروتين والإجراءات المعقدة وتأتي تلك الخطوات ضمن إطار استكمال الرؤية التنموية للدولة المصرية لبناء الجمهورية الجديدة في كل قطاعات ومجالات الدولة التي تهدف إلى تحقيق أقصى استفادة ممكنة من ثروات مصر التعدينية والعمل على زيادة القيمة المضافة منها وزيادة مساهمة النشاط التعديني في الناتج المحلي الإجمالي ضمن خطة تحويل مصر إلى مركز عالمي للتعدين.
■ هل ترى أن مصر حالياً بيئة جاذبة للاستثمار في قطاع التعدين مقارنة بدول أخرى تمتلك ثروات معدنية كبيرة؟
– مصر تمتلك مقومات قوية تجعلها بيئة استثمارية متميزة دون الحاجة لبذل جهد كبير في التسويق وهناك العديد من الشركات العالمية على استعداد للاستثمار في مصر بفضل الإجراءات والتحسينات التي تتم بشأن المستثمرين ونظام الاتفاقيات والعمل على إنشاء شباك واحد لإنهاء الإجراءات وكذلك المسوحات التي من المقرر طرحها لتحديد الأماكن التي تحتوي على المعادن وأنواعها عبر البوابة الإلكترونية للتعدين والتي تقلل من المخاطر كذلك الالتزام بالاتفاقيات والأنظمة الجديدة والوعود الجاذبة للمستثمرين وتحقيقها على أرض الواقع خاصة أن مصر تمتلك ثروات تعدينية جيدة قابلة للاستخراج وكذلك هناك بنية تحتية قوية وشبكة طرق ومواني تسهم في تحسين العمل وكذلك الاستقرار السياسي والاقتصادي.
■ وهل هناك توجه لابتكار نموذج خاص للاستثمار في قطاع التعدين في مصر؟
– حالياً هناك اتجاه لدراسة التجارب الدولية الناجحة في الدول التي تمتلك خبرة طويلة في مجال التعدين للاستفادة منها ودائماً ما نفضل البدء من حيث انتهى الآخرون ولذلك يجب العمل بشكل دائم خلال عقد الاتفاقيات على أن تكون مرضية لكل من المستثمر والدولة وقد يختلف نوع الاتفاق وفقاً لحجم الاحتياطي وحجم الاستثمار ونوع المعدن نفسه فهذه التعاملات لا تتم على إنتاج الذهب فقط بل على التعدين بشكل عام في كل أنواع المعادن والمشروعات الخاصة بها لذلك من المهم وجود اتفاقيات متوازنة ومتوافقة مع النماذج المتعارف عليها عالمياً وتطبيقها على أرض الواقع دون الربط المباشر بين نماذج التعدين ونماذج البترول نظراً لاختلاف طبيعة كل صناعة.
■ ماذا عن نماذج الاتفاقيات والضرائب المعمول بها؟
– خلال الفترة الحالية تبذل الحكومة جهوداً متعددة لتشجيع جذب الاستثمارات الجديدة في قطاع التعدين وذلك من خلال تعديل نماذج الاتفاقيات وأنظمة التعامل بين الدولة والمستثمرين بنظام الضرائب وليس اقتسام الإنتاج فإن قطاع التعدين يختلف بطبيعته عن قطاع البترول الذي يعتمد على نظام اقتسام الإنتاج فالتعدين له نماذج مختلفة ولا يُفضل تطبيق نماذج ناجحة في قطاعات أخرى عليه.

