شهدت الساحة السياسية في مصر اهتمامًا متزايدًا بملف تعيينات مجلس النواب، حيث تعتبر هذه التعيينات آلية دستورية تهدف إلى دعم الأداء التشريعي وتعزيز التمثيل المتوازن داخل البرلمان، وقد نظم الدستور المصري والقانون هذه التعيينات بضوابط واضحة تضمن عدم تحولها إلى مسار بديل عن الانتخاب، بل أداة مكملة له في إطار احترام الإرادة الشعبية.

نص الدستور المصري في المادة 102 وقانون رقم 46 لسنة 2014 على أن يتكون مجلس النواب من عدد من الأعضاء ينتخبون بالاقتراع العام السري المباشر، ويجوز لرئيس الجمهورية تعيين عدد من الأعضاء لا يتجاوز 5% من إجمالي عدد المجلس، ويأتي هذا الحق الدستوري بهدف تمثيل الفئات أو الكفاءات التي قد لا تتمكن من خوض الانتخابات، أو تحتاجها العملية التشريعية نظرًا لخبراتها المتخصصة.

كما يجوز لرئيس الجمهورية تعيين الأعضاء في المجلس بما لا يجاوز نسبة 5% من عدد الأعضاء المنتخبين نصفهم على الأقل من النساء، لتمثيل الخبراء وأصحاب الإنجازات العلمية والعملية في المجالات المختلفة، والفئات التي يرى تمثيلها في المجلس وفقًا لأحكام المادتين 243 – 244 من الدستور.

شروط تعيينات مجلس النواب

حدد قانون مجلس النواب الشروط الواجب توافرها في المعينين، وهي ذاتها الشروط المطلوبة في الأعضاء المنتخبين، وأبرزها أن يكون المرشح مصري الجنسية، متمتعًا بحقوقه المدنية والسياسية، وألا يقل عمره عن 25 عامًا ميلاديًا، وأن يكون حاصلًا على شهادة إتمام التعليم الأساسي على الأقل، وألا يكون قد صدر ضده حكم نهائي في جريمة مخلة بالشرف أو الأمانة.

الجلسة الإجرائية

يشترط القانون ألا يكون المعين من بين من سبق إسقاط عضويتهم البرلمانية، ما لم يكن قد زال سبب الإسقاط، ضمانًا لنزاهة التشكيل البرلماني، وتصدر قرارات التعيين بقرار جمهوري، وتعلن رسميًا قبل انعقاد الجلسة الإجرائية الأولى للمجلس، وألا يعين عدد من الأشخاص ذوي الانتماء الحزبي الواحد، يؤدي إلى تغيير الأكثرية النيابية في المجلس.