قال الدكتور محمد علي فهيم رئيس مركز معلومات تغيّر المناخ بمركز البحوث الزراعية إنّ مصر تواجه شتاءً أكثر برودة من المعتاد حيث تشير التقديرات إلى ارتفاع عدد ساعات انخفاض درجات الحرارة إلى أقل من 10 درجات مئوية وأحيانًا أقل من 5 درجات في بعض الليالي.

ظاهرة الصقيع في عدد من المناطق الزراعية

أوضح فهيم خلال مداخلة على قناة إكسترا نيوز أنّ البلاد شهدت مؤخرًا ظاهرة الصقيع في بعض المناطق الزراعية وهي ظاهرة مناخية تنتج عن شدة البرودة حيث تتكوّن طبقة رقيقة من الثلج على المزروعات ما قد يتسبب في أضرار متفاوتة بحسب حساسية المحاصيل وأشار إلى أنّ محاصيل مثل المانجو والخضر المكشوفة غير المزروعة داخل الصوب الزراعية كالبطاطس والطماطم والباذنجان والفلفل كانت من بين الأكثر تأثرًا.

وأشار رئيس مركز معلومات تغيّر المناخ إلى أنّ التغيرات المناخية تلعب دورًا واضحًا في زيادة حدة التقلبات الجوية حيث قد تصل درجات الحرارة نهارًا إلى نحو 30 درجة مئوية في جنوب البلاد ونحو 26 درجة في القاهرة والدلتا قبل أن تنخفض فجأة خلال اليوم التالي إلى نحو 16 درجة في القاهرة وهو ما يُعرف بـ«التذبذبات الحرارية» التي تؤثر سلبًا على صحة المواطنين والمحاصيل الزراعية.

المناطق الأكثر تضررًا من الصقيع

وعن المناطق الأكثر تضررًا من الصقيع أوضح فهيم أنّ الظهير الصحراوي للدلتا مثل وادي النطرون والنوبارية وأبو غالب من أكثر المناطق تعرضًا لهذه الظاهرة إلى جانب بعض مناطق مصر الوسطى الصحراوية مثل المنيا وبني سويف فضلًا عن الواحات مثل سيوة والواحات البحرية والفرافرة المعروفة بانخفاض درجات الحرارة فيها بشكل ملحوظ.

طمأن فهيم المزارعين بأنّ التوقعات تشير إلى عدم حدوث موجات صقيع جديدة خلال الأسبوع المقبل مع توقع بارتفاع طفيف في درجات الحرارة ليلًا ما يخفف حدة البرودة خلال ساعات الليل والصباح الباكر وأشار إلى فرص سقوط أمطار قد تصل إلى القاهرة وعدد من مناطق الدلتا وسيناء بدءًا من صباح الجمعة.