أعلنت الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والقائم بأعمال وزير البيئة عن إطلاق مبادرة «أنا متعلم مدى الحياة» في جميع محافظات الجمهورية، وذلك ضمن جهود الدولة لنشر ثقافة التعلم المستمر ودعم حق كل فرد في التعلم في مختلف المراحل العمرية، وتحويل مفهوم التعلم مدى الحياة إلى ممارسة فعالة داخل المجتمع.
دعم المدن المصرية المنضمة إلى الشبكة العالمية لمدن التعلم
أوضحت وزيرة التنمية المحلية أن المبادرة تأتي ضمن أنشطة يشجعها معهد اليونسكو للتعلم مدى الحياة، بهدف دعم الدول في بناء سياسات وطنية للتعلم المستمر وتعزيز تطوير شبكات مدن التعلم على المستويين الإقليمي والدولي.
أضافت أن المبادرة تلعب دورًا محوريًا في دعم المدن المصرية المنضمة إلى الشبكة العالمية لمدن التعلم التابعة لليونسكو، حيث انضمت عشر مدن مصرية إلى الشبكة وهي الجيزة، أسوان، دمياط، الفيوم، الشرقية، زفتى، الإسكندرية، القاهرة، المنصورة، وشبين الكوم، مشيرة إلى أن المبادرة تعزز رؤية مدن التعلم التي تشجع التعليم في جميع مراحله وتوفر إطارًا رمزيًا وتوعويًا يُحفّز المواطنين على التعلم ويعزز التواصل بين الأفراد والمؤسسات، فضلًا عن دعم مشاركة المدن المصرية عالميًا في جهود التعلم المستمر.
أكدت أن المبادرة تأتي في إطار جهود الدولة المصرية وبالتوازي مع التوجهات الدولية لنشر مفهوم التعلم الذي لا يقتصر على المراحل الدراسية التقليدية، بل يمتد ليشمل التعلم المجتمعي والمهني والرقمي طوال حياة الإنسان، موضحة أن إطلاق المبادرة يعكس الاستجابة للمتغيرات المتسارعة عالميًا التي تتطلب تطوير مهارات المستقبل، وفي مقدمتها المهارات الرقمية والريادية والمهنية واللغوية، بما يسهم في توسيع الفرص في سوق العمل والحياة اليومية.
إتاحة فرص التعلم للجميع
وحول أهداف المبادرة، أوضحت أن الوزارة تسعى من خلالها إلى تحقيق عدد من الأهداف الاستراتيجية، من بينها دعم السياسات الوطنية للتعلم مدى الحياة، وتشجيع الحكومات والمؤسسات على تبني برامج تضمن إتاحة فرص التعلم للجميع، ونشر ثقافة التعلم المستمر، بما يشمل التعلم غير الرسمي وخارج الأطر التعليمية التقليدية، إلى جانب تعزيز القناعة المجتمعية بأن التعلم ليس مرحلة مؤقتة بل مسار ممتد طوال العمر.
وجهت وزيرة التنمية المحلية المحافظات بضرورة التركيز على المناطق النائية والأكثر احتياجًا، خاصة في مجالات الحرف والأعمال اليدوية، بما يسهم في التمكين الاقتصادي للمرأة وذوي الإعاقة، مؤكدة أهمية نشر مبادرة «أنا متعلم مدى الحياة» مجتمعيًا من خلال عقد الندوات وورش العمل لمختلف الفئات العمرية، وتنظيم أيام مفتوحة للتعلم تُسهم في تبادل الخبرات والاستعانة بذوي الخبرة في مختلف المجالات، إلى جانب إطلاق حملات إعلامية محلية تُسلط الضوء على النماذج الناجحة.

