أعلنت أسرة الدكتور مراد وهبة، المفكر والفيلسوف المصري، عن تلقي العزاء في فقيدها الذي توفي مساء أمس عن عمر يناهز 100 عام، وحددت مواعيد العزاء يومي الخميس والجمعة في كنيسة الملاك شيراتون يوم الخميس، وكنيسة العذراء بأرض الجولف يوم الجمعة، اعتبارًا من الساعة 6 مساءً وحتى 10 مساءً.
من هو الدكتور مراد وهبة؟
وُلد الدكتور مراد وهبة في 13 أكتوبر عام 1926 بمدينة أسيوط، ودرس الفلسفة في جامعات القاهرة وعين شمس، ثم حصل على درجة الدكتوراه من جامعة الإسكندرية.
يُعتبر أحد أبرز المفكرين المصريين الذين أسهموا في ترسيخ الفكر العقلاني والدعوة إلى التنوير.
شغل الراحل منصب أستاذ الفلسفة بجامعة عين شمس، وشارك بعضوية عدد من الأكاديميات والمنظمات الدولية المرموقة، كما أسس وترأس الجمعية الدولية لابن رشد والتنوير عام 1994.
وورد اسمه في موسوعة الشخصيات العالمية ضمن قائمة تضم 500 شخصية من الأكثر شهرة وتأثيرًا في العالم.
كان عضوا في عدد من الهيئات الدولية، من بينها الأكاديمية الإنسانية والاتحاد الدولي للجمعيات الفلسفية، بالإضافة إلى عضويته بالمجلس الأعلى للثقافة في مصر.
دعوة متواصلة لإحياء العقلانية
ارتبط اسم الدكتور مراد وهبة بالدعوة إلى إحياء فلسفة ابن رشد، باعتبارها أداة لجسر الهوة بين الغرب والمجتمع الإسلامي، خاصة بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر.
رأى أن نجاح الفكر الرشدي في البيئة الأوروبية، من خلال ما عُرف بـ«الرشدية اللاتينية»، أسهم في تأسيس العقلانية الأوروبية، وما تبعها من إصلاح ديني في القرن السادس عشر وحركة تنوير في القرن الثامن عشر، مستندة إلى إعمال العقل في فهم النص والحوار الإيجابي بين البشر، باعتبار ذلك أساسًا للسلام والتعايش الإنساني.
مؤلفات مراد وهبة وجوائز حصل عليها
ألّف الدكتور مراد وهبة عددًا من الكتب الفكرية والفلسفية البارزة، من بينها: «المذهب في فلسفة برجسون» و«محاورات فلسفية في موسكو»، و«فلسفة الإبداع»، و«مستقبل الأخلاق»، و«جرثومة التخلف»، و«ملاك الحقيقة المطلقة»، و«الأصولية والعلمانية» وغيرها
حصل الراحل على العديد من الجوائز والتكريمات، أبرزها جائزة النيل في العلوم الاجتماعية من المجلس الأعلى للثقافة في عام 2018، تقديرًا لإسهاماته الفكرية ودوره البارز في نشر قيم العقل والتنوير.

