افتتح محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، اليوم الخميس، مدرسة أنسي ساويرس للتكنولوجيا التطبيقية والإنشاءات بالتعاون مع مؤسسة ساويرس للتنمية الاجتماعية وشركة أوراسكوم للإنشاءات، في إطار تنفيذ استراتيجية الدولة المصرية لتطوير التعليم الفني وتعزيز الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص.

تتويج لشراكة استراتيجية بين الدولة والقطاع الخاص

قال وزير التربية والتعليم إن افتتاح المدرسة يمثل تتويجًا لشراكة استراتيجية بين الدولة والقطاع الخاص، مشيرًا إلى أهمية هذا النموذج الوطني الذي يجني ثماره اليوم. وأكد أن الوزارة تسعى لترسيخ تحالف استراتيجي مع القطاع الخاص، إيمانًا بأن النهوض بالتعليم الفني هو مشروع قومي يتطلب تضافر الجهود.

أوضح الوزير أن تطوير التعليم الفني والتكنولوجي ليس مجرد استجابة لمتطلبات المرحلة، بل هو انعكاس لرؤية الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي أعاد صياغة الأولويات الوطنية لوضع هذا القطاع في قلب معادلة البناء.

نقلة جادة في تطوير التعليم الفني

تابع الوزير أن التحول من تطوير جزئي إلى هيكلي شامل يجري بفضل الإرادة السياسية، مشيرًا إلى أن مدارس التكنولوجيا التطبيقية تمثل قاطرة للعبور نحو المستقبل. وأكد أن هذا الصرح ليس مجرد إضافة رقمية، بل نقلة جادة في تطوير التعليم الفني، من خلال تحقيق أهداف استراتيجية تتبناها الدولة.

أضاف أن من أبرز هذه الأهداف هو سد الفجوة بين المناهج النظرية واحتياجات سوق العمل عبر تطبيق مناهج حديثة وبرامج تدريب متطورة، مشيرًا إلى أهمية هذا القطاع كقاطرة للتنمية.

قال الوزير إن مستقبل الأوطان يصنع في المدارس وورش التدريب، وأن تمكين الشباب بالعلم والمهارة يعد السبيل لتحقيق التنمية المستدامة وبناء الجمهورية الجديدة. وتوجه بالشكر لرئيس مجلس الوزراء على دعمه لتطوير التعليم الفني.

كما ثمن الوزير مساهمة مؤسسة ساويرس للتنمية الاجتماعية وشركاء وزارة التربية والتعليم الصناعيين، موجهًا التحية للمعلمين والمدربين الذين يحملون أمانة تشكيل العقول وبناء القدرات.

أوضح ناصف ساويرس، رئيس مجلس إدارة شركة أوراسكوم، أن المدرسة تجسد رؤية والده المهندس أنسي ساويرس، الذي آمن بأن النهضة تبدأ بالاستثمار في الإنسان. أضاف أن دعم التعليم الفني المتخصص يسهم في تعزيز قدرة مصر على تنفيذ مشروعاتها القومية بكفاءات محلية مؤهلة.

تابع أسامة بشاي، الرئيس التنفيذي لشركة أوراسكوم، أن تطوير التعليم الفني المتخصص هو حجر الأساس لبناء قطاع إنشاءات قوي. وأكد أن المدرسة تمثل استثمارًا حقيقيًا في الإنسان، وتساهم في إعداد جيل جديد من الفنيين المؤهلين.

أشارت ليلى حسني، المديرة التنفيذية لمؤسسة ساويرس، إلى أن إطلاق المدرسة يتزامن مع احتفال المؤسسة بمرور ربع قرن على تأسيسها، موضحة أن هذا الصرح يجسد جوهر استراتيجيتهم في الانتقال من الدعم المباشر إلى التمكين الاقتصادي المستدام.

يمثل إطلاق المدرسة خطوة استراتيجية على طريق صياغة مستقبل التعليم الفني في مصر، من خلال إعداد كوادر فنية مؤهلة وفق أعلى المعايير العالمية، بما يتماشى مع احتياجات سوق العمل.

تعد مدرسة أنسي ساويرس للتكنولوجيا التطبيقية نموذجًا متقدمًا للتعليم الفني الحديث، حيث تعتمد على نظام تعليمي متكامل يجمع بين الدراسة الأكاديمية والتدريب العملي. حصلت المدرسة على اعتماد غرفة التجارة والصناعة الألمانية بمستوى (B)، لتصبح أول مدرسة متخصصة في هذا المجال تحصل على هذا الاعتماد الدولي.

تقدم المدرسة برامج تعليمية متخصصة في مجالات المحارة والبناء الجاف وتركيب البلاط والسيراميك، ويُتاح الالتحاق بها لخريجي المرحلة الإعدادية من خلال منصة القبول الإلكترونية التابعة للوزارة. يحصل خريجو المدرسة على ثلاث شهادات معتمدة تشمل الدبلوم الفني وشهادة خبرة عملية وشهادة الاعتماد الدولي بعد اجتياز الاختبارات النهائية.