يستمر القتال بين الجيش السوري وقوات سوريا الديمقراطية «قسد» لليوم الثالث على التوالي في ريف حلب الشرقي ومناطق محيطة بسد تشرين، حيث تبادل الطرفان إطلاق النار واستخدام أسلحة ثقيلة، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف الطرفين، بالإضافة إلى تهجير مدنيين، وفقًا لوسائل الإعلام السورية.
تبادل الجانبان الاتهامات بخرق اتفاقات وقف إطلاق النار التي كانت سارية منذ توقيع اتفاق 10 مارس 2025 لدمج «قسد» بالقوات الحكومية، حيث وصف الجيش السوري هجمات «قسد» بأنها تهدف إلى تخريب عملية الدمج، بينما اتهمت «قسد» دمشق بمحاولة فرض السيطرة على المناطق الكردية ذات الغالبية السكانية المدنية.
مقتل عناصر من الطرفين
أفادت وسائل الإعلام السورية بمقتل وإصابة عناصر من الطرفين نتيجة الاشتباكات، مع استخدام صواريخ وقذائف في بعض المحاور، بينما لم تسفر الاشتباكات عن تغيّر كبير في خطوط السيطرة.
شهدت مساعي تنفيذ اتفاق الدمج زيارات تفاوضية ولقاءات بين وفود دمشق وقيادة «قسد» في الحسكة لبحث تنفيذ بنود الاتفاق، رغم استمرار الخلافات حول التفاصيل، كما فرضت السلطات السورية حظر تجول وأمرت السكان بالإخلاء، ما أدى إلى نزوح حوالي 13.500 شخص من المدنيين.
وصف الجيش الهجمات بأنها رد على ما وصفه بـ«اعتداءات متكررة» من قبل مقاتلي «قسد»، وأفادت وسائل إعلام سورية بسقوط ضحايا بين المدنيين والقوات، بينما أدان رئيس وزراء إقليم كردستان مسرور بارزاني الهجمات، مشيرًا إلى أنها قد ترقى إلى تطهير عرقي.
أعلنت تركيا استعدادها لدعم دمشق إذا طلب منها المشاركة، في سياق سياسة أنقرة الحازمة ضد المقاتلين الأكراد الذين تعتبرهم «إرهابيين»، في الوقت نفسه، حاولت الولايات المتحدة الوساطة، لكن المحادثات الأخيرة لم تسفر عن تقدم يُذكر، بحسب وكالة «رويترز».
أسباب التصعيد الحالية
فشل تنفيذ اتفاق الدمج الموقع في مارس 2025.
تباين كبير في أولويات الجيش السوري و«قسد» حول الإدارة المحلية والسلطة.
توتر داخلي بين المكونات السكانية في شمال سوريا حول مسألة الهوية والسيطرة الأمنية.

