يقدم أيمن وتار في فيلم «إن غاب القط» رؤية جديدة للعلاقات الإنسانية من خلال تناول غير تقليدي للارتباطات العاطفية حيث يضع المرأة في مركز فكرة الاختيار، لتكون صاحبة قرار وتجربة دائمة التغير في احتياجاتها ورغباتها، ويأتي الفيلم كعمل كوميدي عميق يعتمد على الملاحظة الذكية للسلوك الإنساني بعيداً عن الأحكام المباشرة.
يؤكد أيمن وتار أن الفيلم يتناول العلاقات بشكل عام، لكنه يركز بشكل خاص على كيفية اختيار المرأة لعلاقاتها وكيف تتغير هذه الاختيارات مع مرور الوقت وتبدل المراحل الحياتية، ويشير إلى أن فكرته الأساسية تنبع من ملاحظة واقعية تفيد بأن الإنسان عند دخوله العلاقات في بدايتها غالباً ما ينجذب للحماس والحدة، بينما مع الرغبة في الاستقرار يبدأ في البحث عن الهدوء والعقلانية والشخصيات المتزنة.
وعن بناء الشخصيات، يوضح وتار أنه لا يأخذ في اعتباره أسماء الممثلين أثناء الكتابة، مؤكداً أن الشخصيات تُكتب بشكل مستقل تماماً، لكنه يضيف أن الأمور بدأت تتضح بعد قراءة المخرجة سارة نوح للسيناريو وبدء النقاش حول أسماء الأبطال، حيث تشكلت توليفة جماعية متجانسة وصفها بأنها «طالعة لطيفة» وساعدت على إبراز روح العمل كما تخيلها.
كشف أيمن وتار أن العمل على فيلم «إن غاب القط» بدأ منذ عام 2021، مشيراً إلى أن المشروع استغرق وقتاً طويلاً في التطوير، لكنه يرى أن هذا في صالح الفيلم، مؤكداً أن الأعمال الجيدة تحتاج إلى وقتها الطبيعي حتى تخرج للنور بالشكل الصحيح، واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن الفيلم يعتمد على البساطة والصدق، ويطرح أفكاره بخفة دم، تاركاً للجمهور مساحة للتأمل والضحك في آنٍ واحد.

