أعلنت وزارة الأوقاف المصرية عن موضوع خطبة الجمعة اليوم، والتي تركز على قيمة الاحترام في الإسلام كمنهج حياة، بالإضافة إلى أهمية التبرع بالدم كأحد صور التكافل الإنساني وإحياء الأرواح.

أكدت الوزارة في بيانها أن الاحترام ليس سلوكًا اجتماعيًا فحسب، بل هو تجسيد لنقاء القلب وعلاقة الأدب مع الخالق قبل الخلق، مشددة على أن حفظ كرامة الإنسان أصل شرعي ثابت لا يرتبط بدين أو جنس أو لون، بل ينبع من إنسانية الإنسان.

أوضحت الخطبة أن السيرة النبوية قدمت نموذجًا مثاليًا لاحترام الإنسان، حيث كان النبي ﷺ مثالًا في التوقير وحسن المعاملة، فلم يجرح شعور أحد، ولم يهدر كرامة، وكان يواجه الإساءة بالحلم، والجهل بالإحسان، تأكيدًا على قيم الرحمة والتسامح التي يقوم عليها الإسلام.

في سياق متصل، تتناول خطبة الجمعة اليوم أيضًا التبرع بالدم كرسالة حياة وعمل إنساني نبيل يعكس معاني الإيثار والتكافل، ويجسد مفهوم “الجسد الواحد” الذي إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى.

تشير الخطبة إلى أن التبرع بالدم لا يقتصر أثره على إنقاذ المرضى والمصابين، بل يعود بالنفع الصحي على المتبرع نفسه، فضلًا عن الأجر والثواب العظيم، لما فيه من تفريج الكرب وإحياء النفوس، امتثالًا لقيم الرحمة التي حض عليها الإسلام.

تختتم وزارة الأوقاف خطبة الجمعة اليوم بالدعاء لمصر وأهلها بالحفظ والسلامة، والدعوة إلى ترسيخ قيم الاحترام ونشر ثقافة العطاء والتكافل والتراحم بين أفراد المجتمع، بما يعزز الاستقرار الاجتماعي ويرتقي بالأخلاق العامة.