سجل سعر الدولار أمام الجنيه تراجعًا ملحوظًا خلال العام المنتهي 2025، حيث فقد نحو 3 جنيهات، ما يعادل انخفاضًا بنسبة 7%، وسط توقعات خبراء الاقتصاد بأن يستمر هذا التراجع خلال العام الجاري.

وصل سعر الدولار في بداية الأسبوع الحالي مقابل الجنيه المصري في غالبية البنوك إلى متوسط يتراوح بين 47.6 و47.7 جنيه للشراء والبيع على التوالي، وفقًا لآخر تحديث من البنك المركزي المصري، ليغلق في نهاية الأسبوع عند مستوى 47.19 جنيه للشراء.

سعر الدولار واصل التراجع أمام الجنيه المصري فى 2025.. كم خسر؟

قال الخبير المصرفي ورئيس بنك التنمية الصناعية سابقًا، ماجد فهمي، إن سعر الدولار واصل تراجعه أمام الجنيه المصري خلال العام الماضي 2025، حيث انخفض من مستوى 50.8 جنيه للشراء إلى أقل من 47.65 جنيه بنهاية العام، وهو أعلى سعر للشراء في البنوك العاملة في مصر، كما استمرت العملة الأمريكية في التراجع خلال الأسابيع الأولى من العام الجاري.

أسباب تراجع سعر الدولار مقابل الجنيه

أوضح فهمي أن أبرز أسباب انخفاض سعر الدولار مقابل الجنيه المصري خلال العام الماضي هو تحسن أداء مؤشرات الاقتصاد الكلي وزيادة تدفقات النقد الأجنبي، بالإضافة إلى الضغوط البيعية التي تعرضت لها العملة الخضراء محليًا وعالميًا، خاصة بعد توجه الكثيرين للتحوط بالذهب، بينما لجأ آخرون في السوق المحلي لشراء الشهادات البنكية بجانب الذهب.

تراجع سعر الدولار عالميا

بدوره، قال محمد عبدالعال، الخبير المصرفي، إن انخفاض سعر الدولار أمام الجنيه خلال 2025 تزامن مع هبوطه عالميًا بسبب تخفيض البنك الفيدرالي الأمريكي لأسعار الفائدة، مما أدى إلى عزوف بعض المستثمرين عن التمسك بالدولار وتراجع سعره عالميًا لصالح الذهب، خاصة مع تجدد الحرب التجارية الأمريكية الصينية وفرض الرسوم الجمركية.

توقعات سعر الدولار فى مصر

أضاف عبدالعال أن تحسن مؤشرات الاقتصاد الكلي في مصر وزيادة تدفقات النقد الأجنبي ساهمت في تحسين سعر الصرف وقوة الجنيه أمام الدولار والعملات الأخرى، في ظل تراجع عالمي للعملة الأمريكية أمام اليورو وباقي العملات، مشيرًا إلى أن المكاسب المحققة من الذهب دفعت المستثمرين للتركيز عليه لجني مزيد من الأرباح، مما زاد الضغط على العملة الخضراء.

توقع الخبير المصرفي أن يواصل الدولار الانخفاض في مصر أمام الجنيه مع استمرار الأداء الإيجابي للاقتصاد المصري وزيادة تدفقات النقد الأجنبي، خاصة بعد انتعاش السياحة وعودة الملاحة لقناة السويس وجذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة وغير المباشرة، ما يعزز استقرار سعر الصرف وتحسن الجنيه.